تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يضمن قيمة المصنوع في دعواه التلف والرد يوم الدفع كما مر ، فإن اتفقا عليها فلا كلام ، وإن اختلفا فيها تواصفاه ، ثم قوم ، فإن اختلفا فالقول للصانع لأنه غارم ، وهذا إن أشبه وحلف كما قال : بقي هنا بيت وهو : | بعد يمينه لمن يناكر | وبعد طول يحلف المستأجر | والوصف من مستهلك لما تلف | في يده يقضى صلى الله عليه وسلم

1648 ; به بعد الحلف ( والوصف ) مبتدأ ( من مستهلك ) بكسر اللام يتعلق بمحذوف صفة أي الكائن من مستهلك ، وسماه بذلك لهلاك الشيء تحت يده ونكره ليعم الصانع والمرتهن والغاصب وغيرهم كما سيقول : وكل من ضمن شيئا الخ . ( لما تلف ) يتعلق بالوصف ( في يده ) أي المستهلك يتعلق بتلف ( يقضي به ) خبر أي يقضي بوصفه عند اختلافهما فيه دون وصف صاحبه ( بعد الحلف ) من المستهلك ( خ ) : وإن اختلفا في قيمة تالف تواصفاه ، ثم قوم ، فإن اختلفا فالقول للمرتهن الخ . ( ز ) : ولو ادعى شيئا يسيرا لأنه غارم ، وقال أشهب : إلا أن يتبين كذبه لقلة ما ذكره ، ونحوه قول المدونة : من غصب أمة فادعى هلاكها واختلفا في صفاتها صدق الغاصب في الصفة مع يمينه إذا أتى بما يشبه فإن أتى بما لا يشبه صدق المغصوب منه في الصفة حينئذ مع يمينه انتهى . وهو معنى قول الناظم : | وشرطه إتيانه بمشبه | وإن بجهل أو نكول ينتهي ( وشرطه ) أي شرط قبول وصفه مع الحلف . ( إتيانه بمشبه ) فإن أتى بما لا يشبه صدق الآخر إن أشبه وحلف ، فإن نكل المستهلك أو قال لا أدري صفته صدق الآخر كما قال : ( وإن بجهل أو نكول ينتهي ) المستهلك بكسر اللام . | فالقول قول خصمه في وصفه | مستهلكا بمشبه مع حلفه | ( فالقول قول خصمه ) وهو رب المستهلك بفتح اللام ( في وصفه مستهلكا ) بالفتح معمول بوصف ( بمشبه ) يتعلق بوصف ( مع حلفه ) متعلق بقوله خصمه أو حال منه ، فإن لم يشبه رب المستهلك أيضا فوسط من القيم بعد أيمانهما كما لابن ناجي ، والظاهر أنه كذلك إذا تجاهلا أي ادعى كل جهل صفته ، وهذا في غير المرهون ، وأما هو فإنهما إذا تجاهلاه فالرهن بما فيه كما قال ( خ ) : وإن تجاهلا فالرهن بما فيه ، ولما بين أن القول للمستهلك بكسر اللام في وصف المستهلك بفتحها أشار إلى ما يضمنه بعد الوصف واليمين فقال :

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٣٠٧