تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حصول وقته كان كراء حج أو غيره يكتفي فيه بتعجيل اليسير ، ويجوز تأجيل ما بقي كما قاله مالك لاقتطاع الأكرياء أموال الناس ، وأما إن وقع بعد حصول وقته فلا بد من الشروع ولو حكما أو تعجيل جمع الأجر إذ لا ضرورة حينئذ تستدعي تعجيل اليسير فقط ، ( ومطلقا جاز بذي التعيين ) أي وجاز عقد الكراء مطلقا كان الأجر معجلا أو مؤجلا في الدابة المعينة أو السفينة المعينة كهذه الدابة أو السفينة ونحو ذلك ، ومحل الجواز مع التعجيل إذا كان يستوفي المنافع في الحال أو يؤخر استيفاءها الأيام القلائل كالعشرة وإلا لم يجز لتردد النقدين الكراء إن لم تهلك والسلف إن هلكت كما قال ( خ ) في الخيار عاطفا على المنع وأجير تأخر شهرا وأما مع التأجيل للنقد فيجوز تأخير استيفائها الشهر ونحوه كما قال في الإجارة وكراء دابة شهرا إن لم ينقد . | تنبيه : وكما يجب التعجيل للأجر في الكراء المضمون الذي لم يشرع فيه كذلك يجب تعجيل الأجر المعين كثوب مثلا . وحاصله ؛ أن الأجرة إذا كانت معينة كثوب بعينه أو دراهم بعينها فإنه يجب تعجيلها ويقضى به لحق الله تعالى سواء اشترط التعجيل أم لا . كان المستوفي منه المنفعة معينا أم لا . والإجارة صحيحة مع الشرط ولو لم يعجل بالفعل ، وكذا مع عدمه إن كان عرفهم التعجيل فإن كان عرفهم التأخير أو لا عرف أصلا ولم يشترط التعجيل فسدت ولو عجلت بالفعل ، وأما إن كانت الأجرة غير معينة كدراهم أو ثوب في الذمة ، فإنما يجب التعجيل إن كان المستوفى منه مضمونا لم يشرع في استيفاء منافعه فإن كان معينا فلا يجب التعجيل ولا يقضي به عند طلبه إلا إذا اشترطه أو جرى العرف به ، لأن أصل ابن القاسم أن الثمن في الإجارة على التأخير إلى تمام العمل إلا أن يشترطه أو يجري العرف به فيقضي له بتعجيله حينئذ ، وبالجملة مهما اشترط التعجيل أو جرت العادة به ففي المعين يجب التعجيل مضمونة كانت أم لا . وكذا غير المعين في المضمونة لا بد فيه من التعجيل لحق الله في الجميع للزوم بيع معين يتأخر قبضه في الأولين وللزوم ابتداء الدين بالدين في الثالث ، وأما غير المعين في غير المضمونة ففي الشرط أو العادة يقضي به فقط لأن الحق حينئذ للآدمي ، وهذا معنى قول ( خ ) : وعجل إن عين بشرط أو عادة أو في مضمونه لم يشرع فيها إلا كراء حج فاليسير إلى قوله : وفسدت إن انتفى عرف تعجيل المعين الخ . إلا أن عبارته رحمه الله غير موفية بالمراد ، فلو قال : وعجل بشرط أو عادة في المعين مطلقا كغيره في المضمونة وتفسد بعدمه كانتفاء عرف تعجيل المعين لا غيره في غيرها ، ويقضي به فقط مع الشرط أو العادة لأجاد والله أعلم . | وحيث مكتر لعذر يرجع | فلازم له الكراء أجمع | ( وحيث مكتر ) دابة ليزف عليها عروسا أو ليشيع عليها رجلا أو ليركبها لموضع كذا أو اكتراها لحج أو ليركبها في يوم كذا فتركها حتى مضى اليوم ( لعذر ) من مرض أو عدم رفقة أو

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٢٩٤