| تنبيه : من اشترى قصب فول ليوقده فنزل المطر فحيي القصب واخضر وأثمر فولا فهل هو للمشتري أو لربه ؟ قال في صدر معاوضات المعيار عن الفقيه الجعد : أنه يفسخ البيع ويكون الفول لرب القصب ويرد الثمن اه . باختصار . | قلت : الجاري على ما تقدم أنه إن حيي القصب نفسه فثمره للمشتري وعليه لرب الأرض كراء المثل مدة بقائه بعد عقد الشراء فيه لأنه إنما اشتراه ليأخذه في الحين فتركه حتى أثمر يوجب الكراء عليه ولا وجه لفسخ البيع فيه ، وإن كان القصب حيي من غير أصوله فلا إشكال حينئذ أن ثمره لرب الأرض ولا يفسخ البيع أيضا لأن القصب المشترى لا زال يابسا يجزه مشتريه ويأخذه فتأمله والله أعلم . | وجائز كراء الأرض بالسنه | والشهر في زراعة معينه | ( وجائز كراء الأرض بالسنة ) مسانهة ككل سنة بكذا أو معينة كهذه السنة كما مر في كراء الدور ، ثم إن عينت وحدت باثني عشر شهرا أو بستة أشهر مثلا فواضح أنها لا تنقضي إلا بتمامها وإن لم تحد ، وإنما قال : أكتري منك أرضك هذه السنة أو السنة التي بعد هذه فإن كانت أرض مطر فتتم السنة فيها بالحصاد للزرع الذي اكتريت له كانت تزرع مرة في السنة أو مرارا ولا ينتظر مرور الاثني عشر والحصاد في كل شيء بحسبه أي بحصده أو قطعه أو جذه أو رعيه كالزرع والبرسيم واللفت والكمون ونحو ذلك ، فلو كان مما يخلف بطونا فتتم السنة فيها بآخر بطن ، وإن كانت أرض سقي فتتم فيها بالشهور الاثني عشر ، فإن تمت الشهور المعينة أو التي لم تعين حيث كانت أرض سقي وله فيها زرع أخضر فيلزم رب الأرض أن يبقيه فيها إلى تمام طيبه ، وعلى المكتري كراء المثل فيما زاد على تلك الشهور ، وقيل من حساب الكراء الأول ( خ ) : والسنة في المطر بالحصاد ، وفي السقي بالشهور فإن تمت وله زرع أخضر فكراء مثل الزائد الخ . . . وظاهره أن عليه كراء المثل في الزائد ولو علم عند الزراعة أن الزرع إنما يتم بعد السنة بكثير وهو كذلك على المعتمد قاله ( ز ) . قال ( م ) : ومن اكترى دارا أو حانوتا أو غيرهما لمدة معينة فتمضي ويبقى المكتري ساكنا على المساكنة فيجري حكمه على ما تقدم فالجاري على المشهور أنه يلزمه كراء مثل الزائد ، وقيل من حساب الكراء الأول واستظهرت أن له في هذه بحساب الكراء الأول . | قلت : وهو ما عليه الناس اليوم لأن رب الأرض في الأولى مجبور على بقاء الزرع في أرضه وفي هذه لا جبر على رب الدار والحانوت ونحوهما فتركه ساكنا بعد انقضاء المدة رضا منه أن له بحساب الأول واستمرار المكتري ساكتا رضا منه أيضا بدفع ذلك والله أعلم . | ( والشهر ) أي وجائز الكراء لشهر معين أو كل شهر بكذا ، ثم إذا كان كل من السنة
البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٢٧٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي