أي السلم كائنا ( في المال ) المعين بقرينة قوله ( ولكن في الذمم ) جمع ذمة كقربة وقرب أي : ولكن الشرط كون المسلم فيه من عرض ونحوه دينا موصوفا في الذمة كما مر ووجه عدم جواز السلم في الأصول أن السلم فيها يؤدي إلى تعيينها إذ لا بد فيها من وصف بما تختلف فيه الأغراض كما يأتي للناظم وكما قال ( خ ) في تعداد شروطه ، وإن تبين صفاته التي تختلف بها القيمة في السلم عادة كالجودة والرداءة الخ . ووصف العقار بما تختلف به القيمة يؤدي إلى تعيين محله ومجاوره لكون القيمة تختلف بذلك ، وتعيينها يؤدي إلى السلم في المعين وهو لا يجوز إذا لم يكن ذلك المعين في ملك المسلم إليه بلا خلاف للغرر ، إذ قد لا يبيعه مالكه وإن كان في ملك المسلم إليه فهو من بيع معين يتأخر قبضه ، فإن كان التأخير بشرط وكان إلى أجل يتغير ذلك المعين إليه كأكثر من ثلاثة أيام في الحيوان والثوب ، وأكثر من عام في الدار ونحوها امتنع للغرر في بقائه على تلك الصفة ، وإن كان لأجل لا يتغير إليه غالبا كثلاثة أيام في الحيوان والثوب وكعام في الدار ونحوها ، لأن ذلك يختلف باختلاف المبيع جاز كما تقدم تحصيله في بيع الأصول ، وأما تأخيره بغير شرط فجائز إذ غايته أن المشتري تركه أمانة عند البائع إلى أي وقت شاء ، ودخل في ضمانه بالعقد كما قال ( خ ) : وجاز تأخير حيوان جعل رأس مال بلا شرط الخ . قالوا : ولو أخر إلى حلول أجل السلم فإنه لا يفسد العقد والثوب المعين مثل الحيوان كما يأتي للناظم آخر الفصل ، وإذا جاز هذا في السلم مع كونه يؤدي إلى شبه ابتداء الدين بالدين فأحرى أن يجوز في بيع معين بثمن نقدا معجلا ، أو يتأخر قبض المعين بلا شرط كما مر في بيع الأصول ، وقول ضيح في تعليل منع السلم في المعين لأنه يلزم فيه ضمان بجعل لأن المسلم يزيد في الثمن ليضمنه له المسلم إليه الخ . يرد بأن المعين يدخل في ضمان المشتري بالعقد كما مر ، وقوله أيضا في تعليل المنع : ولأنه إن لم ينقد اختل شرط السلم الخ . هذا إذا كان عدم النقد مشروطا وكان إلى أجل يتغير إليه كما مر ولما قال : ولكن في الذمم يعني حقيقة الذمة ما هي ؟ فقال : | والشرح للذمة وصف قاما | يقبل الالتزام والإلزاما | ( والشرح للذمة وصف ) اعتباري كالطهارة والقضاء يعتبره العقل ويقدره لا حسي كالبياض
البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٢٥٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي