تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابن رحال و ( م ) من تناجز قبض الزيادة والله أعلم . وأما عكس النظم وهو ما لو كان الدين مائة ودفع الدار في ثمانين فجائز أيضا إن بقيت العشرون لأجلها أو قبضها بحضرة العقد وإلا بأن أخره بها عن أجلها امتنع للبيع والسلف . | والخلف في تصيير ما كالسكنى | أو ثمر معين ليجنى | ( والخلف في تصيير ما ) هو منفعة ( ك ) تصيير ( السكنى ) في دار أو حانوت أو ركوب دابة أو سفينة ونحو ذلك مما لا يقبض دفعة واحدة بل شيئا فشيئا فابن القاسم يمنع ولو شرع في قبض المنفعة أثر العقد لأن قبض الأوائل ليس كقبض الأواخر عنده ، وأشهب يجيز لأن قبض الشيء عنده قبض لجميع منافعه . قال بعض القرويين : وهو أقيس . قال ابن سراج : يجوز فسخ الدين في معين اليوم ونحوه ، فإذا كان للإنسان دين على آخر فقال له : احرث معي غدا واقتطع لك من دينك ، فهذا جائز على قول أشهب ، ورجحه ابن يونس . وفي المتيطية يجوز في الشيء اليسير أن تعطي غريمك ثوبا يخيطه لك من دينك عليه وشبه ذلك فإن كثر العمل لم يجز اه . وظاهره أن هذا على مذهب ابن القاسم ، وأما على مذهب أشهب فلا فرق بين العمل القليل والكثير فيؤخذ من هذا جواز التأخير اليسير في حيازة التصيير كاليوم واليومين على مذهب ابن القاسم ، إذ فسخ الدين في الدين يغتفر فيه ما قرب كما قال ( خ ) : والأضيق صرف إلى قوله ثم إقالة عروض وفسخ الدين بناء على أن معنى الضيق والسعة في ذلك جواز التأخير اليسير فيما عدا الصرف ، فالتأخير اليسير مع اشتراطه جائز على ما يقتضيه شراحه هنالك ، وأما مع عدم الاشتراط فتقدم أنه لا فرق بين اليسير والكثير . ( أو ثمر معين ليجنى ) فابن القاسم يمنع أن يأخذ عن دينه ثمرا معينا في رؤوس أشجاره يقتطفه بعد تناهي طيبه لأنه فسخ في معين كما مر ، وأشهب يجيزه كما يجيز أخذ الدابة الغائبة والأمة التي تتواضع والعبد بالخيار ونحو ذلك كما مر .

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٢٥٤