عن الرخصة لأن الأصل في الأرض الجزاف ، وفي الحب الكيل ، فإذا قال : أبيعك هذه القطعة من الأرض بدرهم على أن تشتري مني هذه الصبرة كل قفيز بكذا جاز والله أعلم . ( لدى الجمهور ) وهو المعمول به كما في ابن سلمون ، وفهم منه أن غير الجمهور من العلماء يقول بجواز ذلك . وتقدم أن الوزن كالكيل فلا يجوز بيع آنية من سمن جزافا مع أخرى وزنا ، ولا شراء قربة لبن جزافا بدرهم على وزن زبدها كل رطل بدرهم ، وإنما يشتري الجميع جزافا أو اللبن كيلا على حدته والسمن وزنا كذلك قال ( ق ) : انظر مسألة تعم بها البلوى وهي أن المرء يشتري من العطار وزنا معلوما من شيء ويفضل له درهم فيقول له : أعطني به أبزارا والأبزار بالدرهم تكون جزافا ، فهذا جائز إن لم يدخلا على ذلك في أصل العقد اه . . | تنبيه : قال ابن العطار : لا يجوز بيع الأرض على التكسير حتى يعرف طيب الأرض ومتوسطها من رديئها كالذي يشتري صبرة شعير وصبرة قمح كل قفيز بدرهم ولا يعرف كيل كل صبرة ، فإنه لا يحل ذلك كبيع الأرض المختلفة الأثمان على التكسير اه . ونقله ابن سلمون . | قلت : قال في النكت : إنما لم يجز بيع صبرة قمح وصبرة شعير كل قفيز بكذا لما في ذلك من التخاطر بين المتعاقدين لأن المشتري يطمع أن يكون القمح أكثر فيكون أخذه بسعر الشعير ، والبائع يطمع أن يكون الشعير أكثر فيكون باعه بسعر القمح اه . والأرض المختلفة في الجودة والرداء كذلك . هذا وجه ما قاله ابن العطار وهو ظاهر . وقوله : ولا يعرف كيل كل صبرة يعني وقت العقد ، ومفهومه أنه إذا كان كيل كل صبرة محصورا عنده معروفا جاز ، وكذا لو باع له بعشرة مثلا قطعة أرض جزافا مع أربعة أذرع مثلا من أخرى بعد كيلها كل ذراع بدرهم لأنهما يعلمان أن الأربعة الأذرع ينوبها من العشرة أربعة ، والباقي وهو ستة للأرض الجزاف فلا جهل فيجوز فيما يظهر ولم أقف عليه منصوصا والله أعلم . | وآبر من زرع أو من شجر | لبائع إلا بشرط المشتري
البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٢٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي