تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قسم اللؤلؤة لكان وجها . ( لا ) ما كان ( كالرحى والفرن ) ونحوهما مما لا يقبل القسمة ، وهو متخذ للغلة فقط لا للانتفاع به بعينه ، فإنه لا يجبر شريكه على البيع معه ، ولو اتحد مدخلهما وهو مثال لما قبل الاستثناء وما قبله مثال لما بعده ( في ) القول ( المختار ) عند ابن رشد وعلى التفريق بين رباع الغلة فلا يجبر ، ولو اتحد مدخلهما بخلاف غيرها فيجبر حيث اتحد المدخل عول ( خ ) إذ قال : وأجبر البيع إن نقصت حصة شريكه مفردة لا كربع غلة أو اشترى بعضا الخ . والمذهب وهو الذي عليه العمل الإطلاق ، وأنه لا فرق بين رباع الغلة وغيرها كما قاله ابن عبد السلام واليزناسي وابن عرفة وغيرهم ، وهذه هي مسألة الصفقة وصورتها ؛ أن تكون دار مثلا أو عبد بين رجلين فأكثر فيعمد أحدهم إلى ذلك الملك ويبيع جميعه بغير إذنهم فيثبت الخيار لشركائه بين أن يكملوا البيع أو يضموا لأنفسهم ويدفعوا للبائع مناب حصته من الثمن ولها شروط . أحدها : أن يكون الشيء لا يقبل القسمة ، وأما إن كان يقبلها فمن دعا إلى قسمه أجبر له الذي يريد بيعه كما في المدونة ، وهذا الشرط هو معنى قول الناظم : ومن دعا لبيع ما لا ينقسم . ثانيها : أن يكون ذلك الشيء مما يتضرر بالاشتراك فيه لكونه متخذا للانتفاع به بعينه كالدار والبستان لا أن كان متخذا للانتفاع بغلته فقط كالفرن والرحى وهو معنى قول الناظم : مثل حائط أو دار الخ . وهذا على ما لابن رشد ، ورده ابن عرفة بأن المعروف عادة أن شراء الجملة أكثر ثمنا في رباع الغلة وغيرها إلا أن يكون ذلك ببلاد الأندلس وإن كان فهو نادر اه . | قلت : تأمل قوله : فهو نادر هل هو نادر بالنسبة إلى غيرهم أو فيما هو بينهم ؟ فإن كان الأول فلا يجوز لغوه بالنسبة إليهم ، وإن كان الثاني فلغوه ظاهر ، لكن ابن رشد إنما بنى ذلك على عاداتهم فلا يحسن الاعتراض عليه ، فحق ابن عرفة أن يسقط قوله : وإن كان فهو نادر الخ .

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٢٢٦