تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المعرفة يقولون في هذه القسمة تغابن وإن لم يبلغ الثلث على ظاهرها اه . بل ولو كان يسيرا . وعزاه عياض للمدونة وأشهب وابن حبيب ، وقيل : يعفى عن اليسير كالدينار في العدد الكثير وهو لابن أبي زيد والتفاحش ما ظهر حتى لغير أهل المعرفة . قال ( ز ) : وينبغي أن لا تنقض القسمة فيه ولو قام بالقرب حيث سكت مدة تدل على الرضا ، فإن لم يسكت ما يدل على رضاه حلف لاحتمال اطلاعه عليه ورضاه به ، فيحلف أنه ما اطلع عليه ولا رضيه الخ . الباجي : إذا شهدت البينة بالغبن ولم تفسر أو شهدوا به مجملا فشهادتهم تامة إذا كانوا من أهل المعرفة والبصر لأنها صناعتهم اه . وإنما تمت شهادتهم ولو لم يفسروها لأن الغبن هنا لا يشترط فيه بلوغ الثلث كما مر ، لأن كل واحد منهم دخل على قيمة مقدرة وكيل معلوم ، فإذا وجد نقصا فله نقض القسمة بخلاف الغبن في البيع فلا بد من بلوغه الثلث كما مر في فصله ، ولا بد من استفسار شهوده إذا أجملوا . | وه صلى الله عليه وسلم

1648 ; ذه القسمة حيث تستحق | يظهر فيها أنها تمييز حق | ( وهذه القسمة ) يعني قسمة القرعة ( حيث تستحق ) وتجب شرعا بطلب بعض الشركاء لها ( يظهر فيها ) عند ابن رشد وعياض وغيرهما ( أنها تمييز حق ) لا بيع ، ولذا يجبر عليها من أباها أن تماثل المقسوم وتجانس كما مر وانتفع كل من الآبي والطالب انتفاعا مجانسا للانتفاع الأول في سكناه ومدخله ومخرجه ، فإن لم ينتفع كل فلا جبر . ابن رشد : الذي به العمل عندنا أن الدار لا تقسم حتى يكون لكل واحد من الساحة والبيوت ما ينتفع به ويستتر فيه عن صاحبه ، فإن لم تحمل الساحة القسمة واحتملت البيوت قسمت البيوت وأقرت الساحة بينهم يرتفقون بها كالفناء إلى أن يتفقوا على قسمتها اه . وروي عن مالك أن قسمة القرعة بيع ، وصوبه اللخمي وينبني على الخلاف لو ورث ثلاثة أخوة ثلاثة أعبد فاقتسموهم لكل واحد عبد فمات عبد أحدهم واستحق عبد الآخر ، فعلى أنها تمييز حق لا يرجع المستحق من يده على من مات عبده بشيء ، وإنما يرجع على الذي بقي عنده العبد فيكون له ثلثه ولمن بيده العبد ثلثاه ، وعلى أنها بيع يرجع المستحق من يده على الذي مات عبده بثلث قيمته وينبني عليه أيضا قسم الورثة أضحية موروثهم ، وقسم الثمر في رؤوس الشجر فعلى أنها تمييز لا جائحة وعلى أنها بيع فيه الجائحة إلى غير ذلك . ولما فرغ من الكلام على قسمة القرعة شرع في الكلام على قسمة المراضاة وهي نوعان أشار لأولهما بقوله : | وقسمة الوفاق والتسليم | لكن مع التعديل والتقويم | ( وقسمة الوفاق والتسليم ) أي توافق الشركاء عليها وسلم كل منهم لصاحبه ما أخذه من غير قرعة ( لكن مع التعديل ) لأجزاء المقسوم ( والتقويم ) المحصل لذلك التعديل إذ لا يحصل

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٢١٧