تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابن رشد : المراد باليبس حصول وقت جذاذها للتيبيس إن كانت مما ييبس أو للأكل أخضر إن كانت مما لا ييبس إذ لا تيبس الثمرة في أصولها ، وأما إن اشتراها مع أصولها وهي مأبورة أو مزهية فإنه يأخذها بالشفعة أيضا بعد أن يغرم السقي والعلاج ما لم تفت باليبس فإن فاتت به فيحط عن الشفيع حصتها من الثمن . | ومثله مشترك مع الثمر | لليبس إن بدو الصلاح قد ظهر | ( ومثله ) أي مثل ما ذكر من بيع الشريك حصته من الأصل والثمرة بيع ( مشترك من الثمر ) دون أصلها سواء كانت الشركة بسبب حبس أو هبة أو شراء أو مساقاة ، فإن الشفعة ثابتة للشريك الذي لم يبع حصته منها وتنتهي شفعته ( لليبس ) فإن يبست فلا شفعة فيها . ابن عرفة ظاهر الروايات أن المراد بيبسها ارتفاع منفعتها ببقائها في أصلها لا حضور وقت قطافها اه . أبو الحسن : كل ما بيع من سائر الثمار فلا شفعة فيه بعد يبسه كما لا جائحة فيه بعد ذلك بحيث يجب وضع الجائحة تحت الشفعة وحيث لا توضع تسقط الشفعة . قال في كتاب الجوائح منها لو اشترى ذلك حين الزهو ثم أجيح بعد إمكان جذاذه ويبسه فلا جائحة فيه اه . والظاهر أنه لا مخالفة بين ما لابن عرفة وما مر عن ابن رشد ، ثم ما اقتصر عليه الناظم من أن شفعته تنتهي لليبس هو مذهب المدونة ، وهو الذي صدر به ( خ ) وكلام ابن سلمون وغيره يفيد أنه المعتمد ، ووقع فيها أيضا أن له أخذها ما لم تجذ وهل خلاف ؟ تأويلان . وقوله : ( إن بدو الصلاح ) فيه ( قد ظهر ) شرط في جواز بيع الثمرة حتى ترتب عليه الشفعة وإلا فهو بيع فاسد لا شفعة فيه إلا بعد فواته بقيمته ، ويدخل في الثمار المقاثي كما يأتي له التنصيص عليه والباذنجان والقرع والزيتون والقطن وورق التوت ، ونحو ذلك من كل أصل ما له تجنى ثمرته ويبقى أصله فيخرج الزرع إلا الفول الذي يباع أخضر ، فإن فيه الشفعة والجائحة كما لأبي الحسن . قلت : وعمل فاس على عدم الشفعة فيه قال ناظمه : | وورق التوت به الشفعة لا | في الفول الأخضر على ما فصلا | تنبيهان . الأول : قال البرزلي : كان ابن مغيث لا يرى الشفعة في القليب ، وكان أبو المطرف يفتي بوجوب الشفعة فيه ، وأفتى به بعض أصحابنا لأنه مما يثبت بالأرض بالثمرة اه .

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ١٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ١٨٢