تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| تنبيهان . الأول : قال البرزلي : ومن ابتاع ثيابا وسافر بها لمصر مثلا فوجد ببعضها عيبا فإنه يشهد على المعيب منها ويبيعها على بائعها لا أنه رضي بها فإن رجع قام على البائع فإن دلس فعليه كراؤها . وإن لم يدلس فلا كراء عليه اه . يعني عليه كراؤها وما نقصه العيب انظر تمامه في الكراس السادس من بيوعه فإنه زاد إثر ما مر ما نصه : إن كان النقص يسيرا ردها ولا شيء عليه ، ونقلها على البائع وإن كان له مؤنة كثيرة فهو كالعيب الكثير يحدث فيخير بين الأخذ والإمساك والرجوع بقيمة العيب أو يردها ، وقيمة العيب وردها لموضعها هو قيمة العيب وسواء دلس أم لا اه . | الثاني : قال في نوازل الزياتي : سئل الفقيه أبو جعفر عمر الزويري عن السلعة المبيعة إذا ردت بعيب وضاعت في الطريق بسرقة أو لصوص أو غير ذلك فممن يكون الضمان ؟ فقال : إذا ردها المبتاع لم يفعل فعلا يدل على رضاه فهي مصيبة نزلت للبائع اه . | وكامن يبدو مع التغيير | كالسوس لا يرد في المأثور | ( و ) عيب ( كامن ) يستوي المتبايعان في الجهل به عند العقد و ( يبدو ) ويظهر ( مع التغيير كالسوس ) يظهر في الخشب بعد شقه والفساد يظهر في الجوز بعد كسره والقثاء تظهر مرارتها بعد كسرها ( لا يرد في المأثور ) من المذهب ، ومفهوم قوله يبدو مع التغيير أنه إذا كان يعرف فساده قبل التغيير كالبيض فإنه يرد ( خ ) عاطفا على ما لا رد به ، وما لا يطلع عليه إلا بتغيير كسوس الخشب والجوز ومر قثاء ورد البيض الخ . وما مر من عدم الرد إنما هو إذا لم يشترط المشتري السلامة من ذلك ، وإلا فله الرد والعادة كالشرط ، ولذا تجد الناس اليوم يردون القثاء بسبب مرارتها بل ذكر البرزلي عن ابن المواز ما نصه : إذا ابتاع قثاء فوجده كله مرا فإنه يرده بذلك لأن صاحبه يعرفه اه . ويدخل تحت الكاف أيضا من اشترى شاة فوجدها عجفاء أو جوفها أخضر فإنه لا رد له كما في سماع أشهب قاله ( ق ) قال : وانظر اضطراب الشيوخ فيمن اشترى أضحية فوجدها عجفاء لا تجزىء أضحية في باب العيوب من ابن سهل اه .

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ١٧٠