| ( وبعضهم ) وهو جعفر الأبهري ( فرق بين من ولد أعمى ) فلا يصح بيعه ، وفي معناه من عمي صغيرا بحيث لا يتخيل الألوان كأبي العلاء المعري ( و ) بين ( من عماه بعد ) أي بعد ولادته وتخيله الألوان ( قد وجد ) فيصح بعه وابتياعه ، ومحل الخلاف فيما يتوقف على الرؤية لا فيما يتوقف على شم أو ذوق كمسك وسكر فيجوز مطلقا قاله ( ز ) .
| 1 ( فصل في اختلاف المتبايعين ) 1
| لذات أو منفعة تثنية متبايع بالياء المثناة تحت دون همز وهو إما في قدر الثمن أو في جنسه أو في الأجل أو في انقضائه أو في قبض الثمن أو السلعة أو في الصحة والفساد أو في تابع المبيع ، وتكلم على هذه الأنواع كلها وبقي عليه اختلافهما في البت أو الخيار واختلافهما في العقد ، أما اختلافهما في وقوعه على البت أو الخيار فالقول لمدعي البت لأنه الغالب إلا أن يغلب البيع بالخيار فالقول لمدعيه ، وأما اختلافهما في العقد فالقول لمنكره إجماعا ، ولكن يبقى النظر فيما إذا ادعى أحدهما البيع والآخر القرض أو العارية فقال ابن رشد كما في البرزلي : القول لمدعي القرض قولا واحدا ، وسيأتي شيء من ذلك آخر القراض ، وكذا القول لمدعي العارية كما في ابن فرحون في الباب الخامس والعشرين ، وأما إن قال رب المال هو قرض وقال الذي هو بيده : بل هو قراض أو وديعة وتلف ، فإن القول لرب المال . قال ابن القاسم : لأنه قال : أخذت المال مني على الضمان ، وقال الآخر : أخذته على غير الضمان فهو قد أقر بالمال ويدعي نفي الضمان عنه فلا يصدق ، وكذا إن ادعى أحدهما البيع والآخر الرهن فإن القول لمدعي الرهنية إلا أن تفوت الأرض بيد مدعي الشراء بالهدم والبناء والغرس قاله في نوازل الدعاوى من المعيار ، وكذا إن قال المالك : بعت السلعة الفلانية منك فادفع لي ثمنها ، فقال الآخر : لم تبعها مني وإنما أمرتني ببيعها وقد تلفت ، ففي سماع عيسى من ابن القاسم وعليه اقتصر في كتاب القراض من المتيطية أن القول لرب السلعة ويحلف أنه باعها منه يريد لينفي دعواه الوكالة فإن نكل حلف الآخر وبرىء . | قلت : فإن حلف صاحب الثوب أنه باعه منه واختلفا في الصفة ، قال : يصف المشتري الثوب ويحلف على صفته ثم يقومه أهل البصر . | قلت : فإن نكل ؟ قال : يصفه صاحب الثوب وتقوم تلك الصفة ويغرم المشتري . قال : فإن أتيا جميعا بما يستنكر في الصفة ونكلا صدق المشتري ؟ | قلت : فإن كان قيمته أدنى من الثمن الذي باع به ؟ قال : يقال للذي باع الثوب اتق الله إن