بنفسه إذا كان أصم أعمى لوجود العلة المذكورة ، وفهم منه أنه إذا كان أبكم أعمى وهو يسمع تجوز معاملته لأن الإشارة منه ممكنة . | كذاك للمجنون والصغير | يمنع والسكران للجمهور | ( كذاك للمجنون والصغير يمنع ) أي يمنع العقد من الصغير والمجنون اللذين لا تمييز معهما بحيث إذا بشيء من مقاصد العقلاء لا يفهمانه ولا يحسنان الجواب عنه ، كامتناعه للأصم الأبكم الأعمى ( و ) كذا يمنع العقد من ( السكران ) الطافح الذي لا تمييز معه بسبب سكر حرام أدخله على نفسه وتسبب فيه أي لا ينعقد بيعه ولا غيره على ما ( للجمهور ) بعد أن يحلف بالله أنه ما عقل حين فعل ، وهذه طريقة ابن شاس وابن الحاجب وابن شعبان ، ومقابل الجمهور قول ابن نافع أنه يصح عقده ، وطريقة ابن رشد والباجي أنه لا يصح عقده اتفاقا . وقولي الذي لا تمييز معه احترازا مما إذا كان معه ضرب من التمييز فإنه لا خلاف في صحة عقده ، وإنما الخلاف في لزومه والمعتمد عدمه قاله ( ز ) . وقولي بسبب سكر حرام احترازا مما إذا سكر بحلال كشرب خمر يظنه غيره أو لغصة فإن بيعه لا يصح اتفاقا ، وهذا كله بالنسبة لعقوده وإقراره وأما جنايته وعتقه وطلاقه وحدوده فإنها لازمة له ، وعليه عول ابن عاشر بقوله : | لا يلزم السكران إقرار عقود | بل ما جنى عتق طلاق وحدود | وذو العمى صلى الله عليه وسلم
1648 ; يجوز الابتياع له | وبيعه وكل عقد أعمله | ( وذو العمى ) فقط ( يجوز الابتياع له ) أي منه ( وبيعه ) من غيره ( و ) يجوز منه أيضا ( كل عقد عمله ) من نكاح وهبة وإجارة وغير ذلك ، والأعمى هو من تقدم له إبصار ، وأما من ولد أعمى فيسمى أكمه والحكم فيهما سواء على المشهور . | وبعضهم فرق بين من ولد | أعمى ومن عماه من بعد وجد