تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نفسه ولم يذكر أنه باع عن ولده وهو كذلك كما في ابن سلمون وضيح عن ابن القاسم وأحرى إذا ذكر أنه يبيعه عن ولده ولا يدري هل باعه لمصلحة نفسه أو لولده كما في المفيد ، وظاهر هذا أنه يمضي بيعه ويمكن من قبض ثمنه ولو كان فقيرا ، والذي لابن عرفة في نكاح التحكيم ونقله أواسط الكراس الثالث من أنكحة المعيار ونحوه في الفائق عنه ، وبه حكم ابن عبد الرفيع أنه لا يمكن من قبض مال ولده حيث كان فقيرا وعليه عول في لامية الزقاق حيث قال : | هكذا منع والد | فقير من أخذ المال للولد اعملا | وحينئذ فيقيد ما مر عن ضيح والمفيد بما إذا كان الأب موسرا لأنه إذا كان فقيرا فالغالب أنه يبيعه لمصلحة نفسه فلا يحمل على السداد وعلى فرض وجود السداد فلا يمكن من قبضه ، وهذا شاهد لنزع الوصي الفقير من التقديم كما هو ظاهر ولا يشمل قوله وفعله الخ . الصدقة بمال ولده ، وفي معناها البيع بالمحاباة فإن ذلك يرد ابن رشد حكم ما باعه الأب من مال ولده الصغير لمصلحة نفسه أو حابى به حكم ما وهبه أو تصدق به يفسخ في القيام كان الأب موسرا أو معدما ، وحكمه في الفوات ما ذكرته في الهبة والصدقة غير أنه إذا غرم يرجع على الأب بالثمن اه . وقال قبل هذا : فرق ابن القاسم بين أن يعتق الرجل عبد ابنه الصغير أو يتصدق به أو يتزوج به فقال : إن العتق ينفذ إذا كان موسرا ويغرم القيمة ويرد إن كان معدما إلا أن يطول الأمد . قال أصبغ : لاحتمال أن يكون حدث له أثناء ذلك يسر لم يعلم به ، وأما إن علم أنه لم يزل عديما في ذلك الطول فإنه يرد وقال : إن الصدقة ترد كان موسرا أو معدما فإن تلفت الصدقة بيد المتصدق عليه بأمر من السماء لم يلزمه شيء وغرم الأب القيمة وإن فاتت بيده باستهلاك أو أكل والأب عديم لزمه غرم قيمتها ولم يكن له على الأب رجوع . وقال في التزويج : إن المرأة أحق به دخل بها أم لا معسرا كان الأب أو موسرا ويتبع الابن أباه بقيمته اه . من طفي ، ثم قال : فالحاصل على مذهب ابن القاسم لا فرق بين يسر الأب وعسره في رد البيع والهبة وعدم رد ما يتزوج به ، وإنما الفرق بين اليسر والعسر في العتق وهذا هو مراد ( خ ) بقوله : كأبيه إن أيسر الخ . قال : وأطال ( ح ) بجلب كلام الأخوين وترك مذهب ابن القاسم الذي هو المعتمد وما كان ينبغي له ذلك ، ثم إذا وقع البيع بالمحاباة والأب عديم وفات فإن المشتري يضمن المحاباة هذا ما يظهر من كلام ابن رشد المتقدم . وإذا غرمها فلا يرجع على الأب كما هو ظاهر والله أعلم . قال في وكالات المعيار : إذا باع الأب بالمحاباة بالأمر البين وظهر سوء نظره لم يجز بيعه ونقض ولم يمكنه القاضي بعد من النظر في مال ولده اه . باختصار . | ( وحيث لا ) سداد بأن باع لمصلحة نفسه أو بمحاباة وغبن أو جهل ، هل باع لمصلحة نفسه أو لولده وهو فقير على ما تقدم عن ابن عرفة ( رد ابنه ) إن رشد أو القاضي إذا اطلع عليه وكان الابن لم يرشد ( ما يفعل ) إن كان المبيع قائما وإن فات فيجري على ما تقدم .

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ١٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ١٢٨