تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قتل أو ضرب أو سجن أو قيد أو صفع لذي مروءة بملأ أو قتل ولده أو أخذ ماله ، وهل إن كثر تردد اه . ؟ فإذا خاف نزول شيء به من هذه الأمور حالا أو مآلا فباع ، وأحرى لو نزل به بعضها بالفعل فإن بيعه غير لازم لعدم تكليفه لأنه مكره والمكره غير مكلف . قال الشارح : والإهانة الملزمة لمن لا تليق به إكراه قال في نوازل الكفالة من البرزلي في قوم تضامنوا لعداوة كانت بينهم : إن ما ذهب لأحدهم ضمنه الآخران الكفالة غير لازمة لوجود الإكراه بالخوف من رجوع العداوة ، وسواء استمر التخويف بما تقدم حتى وقع عقد البيع أو لم يستمر بل وقع الإكراه على نفس البيع أو على سببه ، ثم تراخى البيع إلى نحو الشهر والشهرين مثلا كما قاله ولد الناظم ، وهو المعتمد خلافا لما لابن لب من أنه لا ضغط حيث تأخر العقد عنه واحترز بقوله : مرعي مما بيع حياء أو رغبة أو على مال تافه ، وأما الخوف على أجنبي فصصح ابن بشير قول أشهب : بأنه لا إكراه ، وقال ابن بزيزة : إنه المشهور وأحرى خوفه على قتل أبيه أو عمه ، بل صرح ابن فرحون بأن المعرة إكراه ولا يخفى أن قتل الأجنبي عند المؤمن أعظم من صفع قفاه ومفهوم قوله في غير حق شرعي : إن ما إكراه على بيعه لحق شرعي ليس بأكراه كقضاء دين أو لتوسيع مسجد ونحوهما من النظائر التي ذكرها الشارح عند قول ( خ ) : لا إن أجبر عليه جبرا حراما الخ . وانظر الباب الثاني من التبصرة و ( ح ) أول الغصب وسائر الشروح عند قوله : ولو عين السرقة أو أخرج القتيل . | فالبيع إن وقع مردود ومن | باع يجوز المشترى دون ثمن | ( فالبيع إن وقع ) على وجه الضغط المذكور سواء باع المضغوط بنفسه أو وكل عليه ( مردود ) على بائعه بإجماع فيما إذا أكره على نفس البيع ويرد الثمن للمشتري إلا أن تقوم البينة على تلفه عند البائع بغير سببه ، فإن تقم البينة بذلك بل ادعاه البائع فقط ففي تصديقه قولان لسحنون ، ويظهر رجحان الأول لأن الثمن لم يقبضه البائع لحق نفسه إذ هو غير راض به فهو عنده كالأمانة فيصدق في تلفها بغير سببه ، وأما إن أكره على سبب البيع كما إذا أكره على إعطاء مال ظلما فباع أمتعته لذلك ، فالمشهور أنه مردود أيضا ويأخذ البائع شيئه بلا ثمن كما قال : ( ومن باع يجوز ) الشيء ( المشتري ) منه ( دون ثمن ) يدفعه للمشتري ، وظاهره أنه يأخذه بلا ثمن ولو لم يعلم المشتري بالضغط وهو الذي لابن رشد في البيان ، واقتصر عليه ابن سلمون و ( ح ) وغير واحد من شراح ( خ ) قال في الشامل : إلا أن العالم آثم كالغاصب وعليه الضمان مطلقا ولا غلة له

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ١٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ١٢٤