يمين الراهن أنه كان رهنا في نفس الأمر ، وبهذا صدرت الفتوى من أهلها اه . بلفظه ، وفيه أيضا عن سيدي علي بن هارون ما نصه : اختلف في بيع الثنيا فقيل إنه من باب البيع الفاسد ، وقيل إنه سلف جر منفعة وهو الذي يترجح في هذا البيع لأن مقصود الناس أن يأكلوا الغلة في مقابلة السلف الذي سموه ثمنا ثم قال : فعلى قول ابن القاسم لا يرد الغلة وعلى قول غيره يردها ، ويترجح هذا القول كما قدرناه ليعرف الناس والله أعلم . وكتبه علي بن هارون اه . باختصار . وهذا مما لا يمكن أن يختلف فيه اثنان في هذه الأزمان لأن العرف كالشرط بلا نزاع ، وانظر ما يأتي قريبا عند قوله : فالقول قول مدع للطوع الخ . فإن فيه تأييدا لما قلناه والله أعلم . | الثاني : يفهم من قول الناظم وغيره : والخرج بالضمان الخ . أن الغلة إنما تكون للمشتري على القول بأنها بيع فاسد إذا قبض ذلك المبيع لأن الضمان إنما ينتقل للمشتري في الفاسد بالقبض كما في ( خ ) وإنما ينتقل ضمان الفاسد بالقبض ورد ولا غلة تصحبه الخ . وأما إذا لم يقبض المشتري ذلك المبيع بل تركه بيد البائع بإجارة أو اشترى منه البستان ونحوه بالثنيا وتركه بيده بمساقاة ونحوها ليأتيه بغلته ، فإنه لا غلة للمشتري قولا واحدا لأنه لم ينتقل ضمانه إليه ، وسواء كان الشراء بالثمن المعتاد أو بأقل بكثير أو قليل بدليل التعليل بل لو قبضه ثم رده إليه بعقد إجارة أو مساقاة أو نحوهما لم تكن له غلة لأن ما خرج من اليد عاد إليها لغو كما هو مقرر في بيوع الآجال قاله ( ح ) . | الثالث : على القول بأنه بيع فاسد إذا وقع الإمضاء فيه قبل فسخ العقد الفاسد فإنه لا يصح لأنه تتميم للفساد . قال أبو الحسن : المنصوص في كل موضع أن البيع الفاسد لا يصح إمضاء البيع فيه إلا بعد فسخ العقدة الفاسدة ، وإذا لم يتعرض لفسخها فسخت الثانية وبقيت الأولى على فسادها اه . | والشرح للثنيا رجوع ملك من | باع إليه عند إحضار الثمن | ( والشرح للثنيا ) أي لحقيقتها وماهيتها هو ( رجوع ملك من باع إليه ) أي إلى البائع ( عند إحضار ) البائع ( الثمن ) ودفعه للمشتري كما تقدم في نص المدونة ، وعليه الأكثر خلافا لابن رشد
البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ١٠٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي