قولان . والمعتمد الأول لأنه يقول : ظننت أن لا يشهد بل في معاوضات المعيار في رجل شهدوا عليه فجرحهم ثم رضي بشهادتهم وقال : كل ما شهدوا به علي جائز فشهدوا عليه بذلك الحق ، فأراد أن يقدح فيهم وقال : ظننت أنهم يرجعون إلى الحق أنه يمكن من القدح فيهم بعد أن يحلف أنه ما أجاز شهادتهم إلا ظنا بهم أنهم يرجعون للحق . | تنبيهات . الأول : ما مر من عدم لزوم الإقرار في هذه المسألة هو المشهور . وقال مطرف : ذلك لازم له ، وثالثها أن تحقق ما نوزع فيه لم يلزمه وإلا لزمه وسواء في هذه الأقوال كان الشاهد عدلا أو فاسقا أو نصرانيا ، وينبغي أن يقيد عدم اللزوم على المشهور بما إذا قال ذلك قبل أن يعرف بما في ذلك من الخلاف وإلا فتلزمه شهادته لأنه التزم قول قائل من أهل العلم وأراح الحاكم من النظر في مسألته قاله أبو الضياء . مصباح في النوازل المذكورة قال : وعليه يدل قول مالك في ضمان الغائب أنه ممن اشترط عليه الضمان من المتبايعين ورأى أن ذلك التزام لأحد القولين وبه العمل اه . | الثاني : لو عدل شخص رجلا فشهد عليه بحق فذلك لازم له فإن أراد تجريحه بما حدث من القواد ( ح ) فيه بعد تعديله ، فالظاهر تمكينه من ذلك ، وانظر هل له ذلك بالقواد ؟ ( ح ) التي قبل التعديل لأنها قد تخفى عليه حين التعديل أم لا ؟ فإن شهد المعدل بالفتح بجرحة الأصل أو عدل القاضي شهودا فشهدوا بجرحته فلا يقبل تجريحهم لأن القدح في الأصل قدح في الفرع قاله البرزلي . وأصله لابن رشد قال : ونظيره الرجل يتوفى وله أمة حامل وعبدان ويرثه غاصب فيعتق العبدين وتلد الأمة ذكرا فيشهد العبدان بعد عتقهما أن الأمة كانت حاملا من سيدها المتوفى فإن شهادتهما لا تجوز لأنها تؤدي لإبطال عتقهما فيؤدي إلى إجازة شهادة العبد اه . | الثالث : لو رضي ذمي بشهادة مثله فقضى عليه حاكمهم بها فقال ابن الماجشون : له الرجوع وينقض الحكم قاله في الشامل . | وفي سواهم مالك قد شددا | في منع حكمه بغير الشهدا | ( وفي سواهم ) أي الشهود أي تعديلهم وتجريحهم ( مالك ) مبتدأ ( قد شددا ) خبره وفي
البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٧٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٧٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي