| فذاك مسقط لحق الحاضنه | إلا إذا صارت هناك ساكنه | ( فذاك ) مبتدأ ( مسقط ) خبره ( لحق الحاضنة ) يتعلق به والجملة جواب حيث ( إلا ) استثناء ( إذا ) ظرف مضمن معنى الشرط ( صارت هناك ساكنة ) في محل جر بإضافة إذا ، وجواب إذا محذوف للدلالة عليه أي : فلا تسقط حضانتها . ومعناه أن الولي أبا كان أو وصيا أو غيرهما من أخ أو عم ونحو ذلك إذا أراد السفر بالمحضون بقصد الانتقال والاستيطان في البلد المنتقل إليه ، فإن ذلك السفر مسقط لحق الحاضنة في جميع الأحوال إلا في حالة واحدة وهي أن تنتقل مع محضونها وتصير ساكنة معه في البلد المنتقل إليه فإن حضانته لا تسقط حينئذ ، وأطلق الناظم في المحضون فظاهره ولو رضيعا ، وهو كذلك على المشهور حيث قبل غير أمه وأطلق أيضا في الاستيطان فظاهره ولو سنة . وفي الشامل : وهل يحصل الاستيطان بسنة أو لا ؟ قولان . وأطلق أيضا في الولي ، والمحضون فظاهره ولو كانا عبدين وليس كذلك بل لا بد أن يكونا حرين فلو كانا عبدين أو أحدهما لم يكن الحكم ما ذكره ، وأطلق في السفر فظاهره ولو أقل من ستة برد وليس كذلك ، بل لا بد أن يكون سفره ستة برد فأكثر وإلا لم ينزعه منها على المعتمد لإمكان النظر مع قرب المسافة ، وفهم من قوله بقصد الاستيطان أن سفره إذا كان لتجارة أو نزهة لا ينزع منها وهو كذلك ، وكذلك إذا سافرت هي بقصد النزهة أو التجارة أو طلب ميراثها فإنه لا ينزع منها ، بل تأخذه معها إن قرب وإن بعد كستة برد فللأب أو الولي منعها كما مر ، فإن سافرت بغير إذنه في البعيد فنفقة الولد عليها كما أشار له ( خ ) بقوله في العدة : كنفقة ولد هربت به الخ . وفهم من قوله بقصد الاستيطان أنه يصدق في دعوى الاستيطان مع يمينه ، إذ لا يعلم قصده لذلك إلا من قبله وهو كذلك على المعتمد . قال في الشامل : ولا يكلف أن يثبت ببلد الحاضنة أنه قد استوطن البلد الذي رحل إليه على الأرجح ، بل يحلف على ذلك فقط اه . ونحوه في ( خ ) فما في ( ت ) و ( م ) عن ضيح من أنه يكلف بإثبات ذلك عند الحاكم لا يعود عليه ، وبقي على الناظم شرطان : وهما أن يكون البلد المنتقل إليه مأمونا تجري فيه الأحكام الشرعية على مقتضاها ، وأن يكون الطريق مأمونا فيه على نفسه وماله وعلى المحضون ، وهذان الشرطان لا بد من إثباتهما وهما مشترطان أيضا في سفر الزوج لزوجته كان سفره للاستيطان أم لا . ويزاد عليهما شروط كونه مأمونا في نفسه محسنا إليها . قال في العتبية : إذ ليس له أن يخرجها لذلك البلد ثم يطعمها شرك الحيتان ، وظاهر كلام المعين أنه محمول على الإساءة وعدم الأمانة عند الجهل ، وهو الذي لأبي محمد صالح ، وبه جزم ابن ناجي قائلا : وبه حكمت غير ما مرة ، واقتصر عليه ناظم العمل المطلق حيث قال :
البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٦٥٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٦٥٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي