تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بصداق امرأته فأتى بشهود منهم من يتوسم فيه الخير شهدوا بفقره ولم يجد غيرهم فقال : لا يقضي في عدالة الشهود بمثل هذا التوسم ، ولكنه يكون حبسه بمقدار قوة الظن بتصديق الشهود وضعفه اه . وأما إن كان معلوم الملاء وله مال ظاهر فإن المهر يؤخذ منه ويؤمر بالبناء من غير تأجيل كما يفيده ( ح ) . وصدر به الشارح خلافا لما ذكره في آخر تقريره من أن معلوم الملاء يؤديه أو تطلق عليه ، وأما ظاهر الملاء فإنه يحبس إلا أن يأتي ببينة تشهد بعسره حيث لم تطل المدة بحيث يحصل الإضرار لها بذلك ، وإلا طلقت نفسها ، وأما من غلب على الظن عسره كالبقال ونحوه فلا يؤجل لإثباته كما في الشارح ، وفي التلوم له التأويلان المتقدمان ، ومفهوم واجد نفقة أنه إذا لم يجدها فلا يؤجل بالعامين ولا بغيرهما ، ولها أن تطلق نفسها من حينها وهو كذلك على الراجح ، وعن ابن حبيب إذا لم يجد النفقة أجل من الأشهر إلى السنة ، ومفهوم وما ابتنى الخ أنه إذا بنى بها لا تطلق بعسره عن الصداق ( خ ) : ولها منع نفسها وأن معيبة من الدخول والوطء بعده إلى تسليم ما حل من الصداق لا بعد الوطء إلا أن يستحق الخ فما في ( ز ) وتبعه ( ت ) من نسبة ذلك ل ( تت ) غفلة ظاهرة عما في المصنف . | تنبيه : فإن طلق الحاكم عليه قبل التلوم له بسنة وشهر أو بالعامين فينظر فإن كان ممن يرجى يسره وحصل له اليسر بالفعل في مدة التلوم على تقدير أن لو تلوم له فلا يمضي طلاقه لأنه وقع في غير محله لأن من يرجى يتلوم له اتفاقا وإن كان ممن لا يرجى فحصل اليسر في مدة التلوم أيضا فكذلك عند من يقول يتلوم له وهو الراجح ، ويمكن أن يقال يمضي طلاقه لأنه حكم بمختلف فيه لكن قضاة اليوم لا يمضي حكمهم بخلاف المشهور أو الراجح أو المعمول به . | وزوجة الغائب حيث أملت | فراق زوجها بشهر أجلت | ( وزوجة الغائب ) مبتدأ خبره أجلت آخر البيت ( حيث ) ظرف يتعلق بأجلت ( أملت فراق زوجها ) الجملة في محل جر بإضافة حيث ( بشهر ) يتعلق ب ( أجلت ) . والمعنى أن زوجة البعيد الغيبة على عشرة أيام فأكثر كان معلوم الموضع أو مجهوله أسيرا أو غيره دخل بها أم لا . على المعتمد كما هو ظاهر النظم في ذلك كله إذا طلبت فراق زوجها بسبب النفقة لكونه غاب عنها ولم يترك لها نفقة ، ولا ما تعدى فيه فإنها تجاب إلى ذلك وتؤجل شهرا بعد ثبوت الغيبة وكونه غاب قبل البناء

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٦٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٦٣٥