تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكسوته وأجرة رضاعه فيه وسواء كان المال عينا أو عرضا ، ويرجع الأب بما أنفق عليه من ماله الخاص به إن كان مال الابن عرضا فقط ، وجرت عادة البلد برجوع الآباء على الأبناء كما مر عند قوله : ومنفق على صغير مطلقا إلى آخر الأبيات ، وإذا أنفق عليه في ختنه وعرسه وعيده فلا يلزمه إلا ما كان معروفا لا ما كان سرفا ( خ ) : والنفقة على الطفل بالمعروف ، وفي ختنه وعرسه وعيده . ابن القاسم : ما أنفقه على اللعابين في عرسه ونحوه لا يلزم الولد . | وكل ما يرجع لافتراض | موكل إلى اجتهاد القاضي | ( وكل ) مبتدأ ( ما ) مضاف إليه ( يرجع ) صلة والرابط الفاعل بيرجع ( لافتراض ) يتعلق به ( موكل ) بفتح الكاف خبر ( إلى اجتهاد القاضي ) يتعلق بالخبر المذكور . | بحسب الأقوات والأعيان | والسعر والزمان والمكان | ( بحسب ) حال من اجتهاد أو يتعلق بمحذوف أي فيجتهد بحسب إلى آخره ، والمعنى أن كل ما يفرض ويقدر من نفقة وكسوة وإسكان وإخدام فهو موكل إلى اجتهاد القاضي حال كون اجتهاده كائنا بحسب جنس ( الأقوات ) المعتاد أكلها في البلد من قمح أو شعير أو أرز أو ذرة وغير ذلك ( و ) بحسب ( الأعيان ) المفروض لها وعليها من غنى وغيره ، فلا يلزم الموسر أن ينفق على الفقيرة كنفقته على الغنية ولا يكتفي من غير متسع الحال في إنفاقه على الغنية بما يكفيه في الفقيرة . | واعلم أن الأعيان أربعة : غني ومتوسط ومقل وعديم ، ولكن فرض عامة الناس عندنا بفاس حرسها الله كما في الشيخ ( م ) : وهو الذي رأيت عملهم اليوم عليه فرض الإقلال كان الزوج رفيعا أو وضيعا ولو كان تاجرا إلا إذا أثبت عدمه فيفرض عليه فرض العديم ولا تطلق عليه كما قال ( خ ) لا أن قدر على القوت وما يواري العورة وأن غنية أي فلا تطلق عليه قال ابن سلمون : فإن ادعى أنه معسر فلا يفرض عليه فرض المعسر حتى يثبت هذا الرسم الذي نصه يعرف شهوده فلانا ويعلمونه ضعيف الحال بادي الإقلال مقدورا عليه في رزقه وحاله متصلا على ذلك حتى الآن وبذلك قيدوا شهادتهم في كذا ، فإذا ثبت هذا العقد سقط عنه الإنفاق الذي يلزم الموسر ، وكان عليه غليظ الثياب والقوت من الدقيق أو الخبز إن كان لا يستطيع الدقيق وسقط عنه الإدام ويدفع ذلك بالشهر أو بالجمعة أو باليوم اه . فإن ادعى العجز حتى عن الدقيق والخبز يعني بغير إدام فإنها تطلق عليه كما يأتي في الفصل بعده ، فإذا علمت هذا فالمتوسط عندنا بفاس هو المقل ، ولذا حمل عامة الناس عليه عندنا والعديم قسمان عديم لا يقدر على شيء من النفقة بحال وعديم يقدر على القوت بغير أدام وما يواري العورة من غليظ الثياب فلا تطلق عليه ( و ) بحسب ( السعر ) فيوسع في الرخاء دون الغلاء ( و ) بحسب ( الزمان ) فليس زمان الشتاء كالصيف

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٦٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٦٢٩