تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحاضنة لديهم ، أو يشهدون أنهم يعرفون الصبي فلانا يتيما في حضانة قريبه فلان مثلا منذ كذا وكذا عاما ، وفي كفالته وعلى مائدته لا يعلمونه انتقل عن ذلك حتى الآن أو بطول المدة المذكورة ، ولا يقولون ينفق عليه من ماله الخاص به كما يفعله عوام العدول عندنا اليوم ، فإن قالوه بطلت شهادتهم لأنه محض زور إذ من أين لهم أنها من ماله الخاص به ، ثم إذا ثبت أحد الرسمين يقول : بالله الذي لا إله إلا هو لقد أجريت النفقة والكسوة على الصبي المذكور طول المدة المذكورة من مالي الخاص بي لا رجع بذلك ، وأحاسب الصبي المذكور وما قبضت منها شيئا قليلا ولا كثيرا ، ولا وهبت ولا أسقطت ولا أحلت ولا استحلت ولا أخذت كفيلا ولا حميلا ولا رهنا ولا عوضا ولا خرجت عن ذلك ، ولا عن شيء منه بوجه حتى الآن ، ثم تكتب له هذه اليمين في ظهر رسم الإنفاق على هذه الكيفية كما في ابن سلمون وسيأتي في الوصية : | وإن أب من ماله قد أنفقا | على ابنه في حجره ترفقا | الخ . | فالكلام هنا عام في الأب وغيره إلا في اليمين فلا يحلفها الأب وما يأتي خاص بالأب وورثته ، وهذا إذا كانت عادة الآباء الرجوع بالنفقة على أولادهم ، فقد سئل السيوري عن الرجوع بالنفقة على الابن ؟ فأجاب : يسألون عن عادة بلدهم في النفقة على أولادهم ، فإن كان شأنهم الرجوع فالحكم على ذلك ، وإن كانت عادة أمثالهم غالبا عدم الرجوع فالحكم على ذلك ، وإن كان يختلف وهو مساو أو متقارب فيرجع بعد يمين من يرث الطالب أنهم لا يعلمون أنه أنفق لا ليرجع إن كانوا ممن يشبه أن يعلموا اه . وهو واضح لأن العرف كالشاهد الواحد أو الشاهدين ، فعلى أنه كالشاهدين لا يحلف إن كانت عادتهم الرجوع .

| 1 ( فصل في التداعي في النفقة ) 1

| ومن يغب عن زوجة ولم يدع | نفقة لها وبعد أن رجع | ( ومن ) اسم شرط مبتدأ ( يغب ) فعل الشرط ( عن زوجة ) يتعلق به ( ولم يدع ) معطوف على يغب ( نفقة ) مفعول ( لها ) يتعلق بنفقة أو بيدع ( وبعد أن رجع ) يتعلق بقوله : | ناكرها في قولها للحين | فالقول قوله مع اليمين | ( ناكرها في قولها في الحين ) متعلقان بناكرها أيضا ( فالقول ) مبتدأ ( قوله ) خبر ( مع اليمين )

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٦١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٦١٦