تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| 1 ( باب النفقات وما يتعلق بها ) 1

| من كسوة وإسكان ووجوب وإسقاط واختلاف ورجوع بها إذا أنفش حملها أو طلقها إثر دفعها لها ، وعرفها ابن عرفة بقوله : النفقة ما به قوام معتاد حال الآدمي دون سرف اه . فخرج بما به قوام معتاد غير الآدمي ، وما ليس معتادا في حال الآدمي وما هو سرف فلا يسمى شيء من ذلك نفقة شرعا ، وهذا الحد شامل للكسوة والطعام والسكنى ، ولا إشكال . فمهما وجبت النفقة بالإصالة كنفقة الزوجة والرقيق والأولاد والآباء وعامل القراض إذا كثر المال وبعد السفر وجبت الكسوة ، وكذا إن تطوع بها على الربيب مثلا حيث قال : لا نية لي أو تعذر سؤاله لغيبة ونحوها ، فإن قال : نويت الطعام فقط قبل قوله عند ابن سهل ولم يقبل عند ابن زرب وهو المعتمد قاله ( ز ) . وانظر أوائل الالتزامات فإنه يظهر منها ترجيح ما لابن سهل ، وقدمنا حاصل كلامه عند قول الناظم : وما امرؤ لزوجة يلتزم الخ . وفي البرزلي : أن ابن رشد سئل عن المسألة فأجاب بأن الكسوة غير داخلة بعد حلفه في مقطع الحق أنه إنما أراد الطعام دون الكسوة لأن النفقة وإن كانت من ألفاظ العموم فإنها تعرفت عند أكثر الناس في الطعام دون الكسوة . البرزلي : فيكون من باب تخصيص العموم بالعرف ، وفيه خلاف بين الأصوليين اه . | قلت : والذي جرت عليه الأحكام أنه يخصص العام ويعين المبهم ويقيد المطلق كما في المعيار واللامية وغيرهما ، فيكون ما لابن سهل وابن رشد أرجح ، ولذا قال ابن ناجي في شرح المدونة من كتاب الشركة : القول بعدم لزوم الكسوة هو الذي عليه الأكثر وبه الفتوى ونظمه في العمل المطلق فقال : | إن امرؤ نفقة الغير التزم | فاللبس غير داخل في الملتزم | ويجب الإنفاق للزوجات | في كل حالة من الحالات | ( ويجب الإنفاق للزوجات في كل حالة ) يتعلق بيجب ( من الحالات ) صفة لقوله حالة ، والمعنى أن نفقة الزوجة واجبة على زوجها بقدر وسعه وحالها غنية كانت أو فقيرة حرة أو أمة

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٦٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٦٠٨