تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غيرها فلو اختارت نفسها لوجب للزوج الرجوع بالصداق على السيد ، والفرض أنه عديم فيؤدي لبيعها لأن الدين الذي هو الصداق سابق على عتقها ، فلذا ارتكب أخف الضررين فينفذ العتق وتبقى حرة تحت عبد وهذا معنى قول ( خ ) أيضا ، وسقط صداقها والفراق إن قبضه السيد وكان عديما الخ . وظاهر النظم أن لها الخيار في الطلاق والبقاء رشيدة أو سفيهة أو صغيرة وهو كذلك في الرشيدة ، وكذا السفيهة إن بادرت لاختيارها نفسها فإن لم تبادر أو كانت صغيرة فإن الحاكم ينظر لهما في الأصلح قاله ( ز ) ويفهم منه أن الصغيرة إذا بادرت للطلاق لا يلزمه طلاق ، بل حتى ينظر الحاكم فيأمرها به إذا رآه نظرا ، وبالجملة فالصغيرة لا يلزم طلاق باختيارها بادرت له قبل الرفع للحاكم أم لا ، وكذا السفيهة إن لم تبادر بل تأخر أمرها حتى رفعت للحاكم فاختارت حينئذ الفراق ، ورأى هو البقاء لكونه نظرا لها فإن اختار كل من الصغيرة والسفيهة البقاء قبل الرفع لم يلزمها ذلك على قول ابن القاسم إذا لم يكن ذلك نظرا . وقوله بما تشاؤه هذا هو القول المرجوع إليه ، وعليه درج ( خ ) حيث قال : ولمن كمل عتقها فراق العبد فقط بطلقة بائنة أو اثنتين الخ . فأوفى كلامه للتخيير كما لمصطفى ، وكان مالك يقول أولا لا تختار إلا واحدة وعليه أكثر الرواة . ابن عرفة : وظاهر نقل اللخمي وغير واحد أن اختلاف قول مالك فيما زاد على الواحدة إنما هو بعد الوقوع أي : وأما قبل الوقوع فإنما تؤمر بواحدة من غير خلاف . ابن عرفة : وهو الصواب وهذا التصويب يعكر على إطلاق قول الناظم بما تشاؤه كما يعكر عليه جعل أو في كلام ( خ ) للتخيير وعلى المرجوع عنه يمضي الزائد وهو ما صوبه اللخمي . | تنبيه : إذا مكنته من نفسها عالمة بالعتق سقط خيارها ، ولو جهلت الحكم على المشهور . وقال ابن القصار : ونحوه لمالك في المختصر أنه لا يسقط خيارها حيث مكنته جاهلة بأن لها الخيار بعتقها . قال في ضيح : والأقرب أنه تقييد .

| 1 ( فصل في الفسخ ) 1

| أي : فسخ النكاح الفاسد هل يعد طلاقا أم لا ؟ وهل يرث أحد الزوجين الآخر إذا مات قبل الفسخ أم لا ؟ وهل تلزم فيه العدة أم لا ؟ والأنسب إدراج هذا الفصل في فصل حكم فاسد النكاح كما تقدم ذلك هناك . | وفسخ فاسد بلا وفاق | بطلقة تعد في الطلاق | ( وفسخ فاسد ) مبتدأ ومضاف إليه ( بلا وفاق ) في موضع الصفة لفاسد ( بطلقة ) خبر ( تعد في الطلاق ) صفة لطلقة .

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٦٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٦٠٥