تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وانظره أيضا في مسائل العدد من المازري . وذكر في المعيار أيضا قبل الإيلاء فيمن وطىء ولم ينو الرجعة أنه يجب على المرأة أمران : عدة واستبراء ، فإن أراد ارتجاعها قبل انقضاء العدة فله ذلك لكونه بالقول والإشهاد فقط لا بالوطء لأنه ممنوع منه حتى ينقضي الاستبراء من فاسد وطئه ، فإن لم يرتجعها في العدة لم يكن له سبيل إلى غير ذلك فيما بقي من حيض الاستبراء اه باختصار . | فإن قلت : ارتجاعه لها في العدة والاستبراء مخالف لقول ( خ ) ولا يطأ الزوج ولا يعقد الخ . قلت : هذا الارتجاع ليس بعقد بدليل عدم الاحتياج إلى رضاها ورضا الولي والصداق والإشهاد مستحب فقط . | وزوجة العبد إذا ما عتقت | واختارت الفراق منه طلقت | ( وزوجة العبد ) مبتدأ ومضاف إليه ( إذا ) ظرف مضمن معنى الشرط ( ما ) زائدة ( عتقت ) بفتح العين والتاء وفاعله ضمير الزوجة ، والجملة في محل جر بإضافة إذا إليها ( واختارت الفراق ) فعل وفاعل ومفعول ( منه ) يتعلق بالفراق ، والجملة معطوفة على جملة عتقت أو حال من فاعل عتقت ( طلقت ) بفتح الطاء واللام ، ومفعوله محذوف أي نفسها . والجملة جواب إذا وهي وجوابها خبر المبتدأ . | بما تشاؤه ومهما عتقا | فما له من ارتجاع مطلقا | ( بما ) يتعلق بطلقت ( تشاؤه ) صلته ( ومهما عتقا ) جملة شرطية وألفه للإطلاق ( فما ) نافية ( له ) خبر مقدم ( من ارتجاع ) مبتدأ جر بمن الزائدة ( مطلقا ) حال والجملة جواب الشرط ، ولذا دخلت الفاء عليها وجوبا لأنها لا تصلح أن تكون شرطا ، ومعنى البيتين أن زوجة العبد ولو بشائبة رق إذا عتقت عتقا ناجزا فلها الخيار في البقاء والفراق ، ويحال بينه وبينها حتى تختار فإن اختارت البقاء معه فلا إشكال وإن اختارت الطلاق وقالت : طلقت نفسي فيلزمه واحدة بائنة إلا أن تنوي أكثر فيلزمه اثنان إذ هما منتهى طلاق العبيد ، وهو معنى قوله : بما تشاؤه إذا عتق هو بعد أن طلقت نفسها فلا رجعة له جبرا عليها مطلقا عتق في العدة أو بعدها طلقت نفسها واحدة أو اثنتين نعم له مراجعتها برضاها بالشروط المتقدمة ، ولا بد من دخول زوج بها فيما إذا كانت طلقت نفسها أكثر من واحدة على ظاهر النظم و ( خ ) وهذا إذا اختارت قبل أن يعتق العبد وإلا فلا خيار لها كما أشار له ( خ ) بقوله : أو عتق قبل الاختيار ، وكذا يسقط خيارها إن قبض السيد الصداق وأعتقها قبل البناء ، والحال أنه الآن عديم لأن خيارها يبطل عتقها ، إذ ليس للسيد

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٦٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٦٠٤