تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما نشأ عن عمله وقد يكون أحدهما أكثر من الآخر الخ ، لا يخالف ما مر لأنه إذا لم تكن مقاطعة فالخراج هو ما مر ثم ما تقدم من أن ربح مال السيد لا نفقة له فيه إنما هو في غير المأذون وأما المأذون فله النفقة من ربح مال السيد الذي بيده فهو يخالف غيره في هذا الوجه . | الثاني : محل كونهما في غير الخراج والكسب إذا لم يكن عرف وإلا فهي فيهما كما في ( خ ) أيضا ، وربما يفهم أن العبد إذا اشترط كونهما في الخراج والكسب فيعمل بذلك بالأحرى ، ولا يقال اشتراط ذلك في صلب العقد يفسد النكاح فيفسخ قبل البناء ويثبت بعده بالمثل ويبطل الشرط كما مر ، لأنا نقول هذا إنما يظهر إذا اشترطت النفقة على السيد لا إن اشترط عليه أن تكون في خراج العبد وكسبه ورضي بذلك فلا يفسد ، ولو فسد في هذا لفسد في العرف أيضا لأنه كالشرط ، وعليه فإذا امتنع السيد من إجراء النفقة من الخراج والكسب ولا شرط ولا عرف ، فالعبد إما أن ينفق من غيرهما وإلا طلقت عليه . وقد علمت أن اشتراط النفقة في خراج العبد وكسبه لا يوجب فسادا إذ غايته أن السيد التزم عدم مؤاخذة العبد بما يسع نفقته من خراجه وكسبه وذلك هبة منه لعمل كله أو بعضه والله أعلم . والعرف عند الناس اليوم على ما شهدناه أن نفقة زوجته وكسوتها حرة كانت أو أمة في خراجه وكسبه إذ عادتهم أن العبد يصرف همته في خدمة سيده وسيده يجري النفقة عليه وعلى زوجته . | وليس لازما له أن ينفقا | على بنيه أعبدا أو عتقا ( وليس ) فعل ناقص ( لازما ) خبرها مقدم ( له ) يتعلق به ( أن ينفقا ) اسمها مؤخر ( على بنيه ) يتعلق بينفقا ( أعبدا ) خبر كان محذوفة أي كانوا أعبدا ( أو عتقا ) ء جمع عتيق كشريف وشرفاء لأنهم إن كانوا أحرارا فنفقتهم في مالهم إن كان لهم مال ، وإلا فعلى المسلمين وإن كانوا أرقاء فعلى سيدهم ، ولا يجوز للعبد أن يتلف مال سيده وعلى هذا فصواب التعبير وليس جائزا لا وليس لازما قاله ( م ) و ( ت ) . | قلت : ويمكن أن يجاب بأن معناه وليس لازما له أن ينفق عليهم من غير الخراج والكسب كما ينفق على زوجته من غيرهما ، فالتعبير بنفي اللزوم حينئذ في محله ، وعلم من هذا أن أولاد العبد من أمته يجوز له الإنفاق عليهم من مال سيده لأن المال لسيده وأولاده مملوكون له أيضا .

| 1 ( فصل في المراجعة ) 1

| أي : بعد الطلاق البائن كما مر عند قوله ومنه الرجعي .

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٦٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٦٠١