والشرط وجوابه خبر المبتدأ الذي هو الزوج ، ومعناه أن الزوج إذا خلا بزوجته خلوة يمكن شغله منها ، وإن لم يكن هناك ستر ولا غلق باب ثم طلقها بعد تلك الخلوة وهي مراد المصنف بالبناء كما مر فادعت هي المسيس وادعى هو عدمه فإن القول للزوجة بيمينها للعرف ، إذ قل أن يفارقها قبل الوطء ، وتستحق جميع مهرها الحال أو ما حل منه عند حلفها ، وأما المؤجل فتستحقه عند حلول أجله ، وظاهر النظم كانت حرة أو أمة رشيدة أو سفيهة تلبست بمانع وقت الاختلاء كحيض أم لا . وهو كذلك في الجميع ( خ ) وصدقت في خلوة الاهتداء ، وإن بمانع شرعي ، وفي نفيه وإن سفيهة أو أمة الخ . ثم لا يتمكن من ارتجاعها لإنكاره الوطء قاله في المتيطية وغيرها . وظاهر النظم أنه لا ينظرها النساء إن كانت بكرا وهو كذلك على المشهور والجاري على ما مر في العيوب أن النساء ينظرنها وهو الذي به العمل ، وعليه فإن وجدنها مفتضة فقولها ، وإلا فقوله مع اليمين فيهما أيضا لأن شهادة النساء وحدهن في المال ، أو ما يؤول إليه لا بد معها من اليمين ، ومفهوم قوله من بعد البناء أنهما إذا اختلفا في المسيس بعد العقد عليها ، ولم تثبت خلوة بينهما فإن القول للزوج حينئذ وهو كذلك قاله ابن حارث . ومفهوم قوله : رد معلنا أنه إذا أقر بالوطء فيه أخذ بإقراره ، ولو أنكرت هي ذلك رشيدة كانت أو سفيهة وهو كذلك في السفيهة ، وكذا في الرشيدة إن رجعت عن إنكارها إلى تصديقه قبل أن ينزع عن إقراره لا إن رجعت بعد نزعه فليس لها إلا نصف الصداق فإن استمر على إقراره واستمرت على تكذيبه ، فهل لها جميع الصداق أو نصفه فقط تأويلان . ومفهوم قوله لادعاء الخ . أنهما إذا اتفقا على نفي الوطء فيعمل على قولهما وإن سفيهة أو أمة وهو كذلك كما مر عن ( خ ) لكن ذلك إنما هو بالنسبة للصداق ، وأما بالنسبة للعدة ونفي الولد فلا إذ العدة تجب بمجرد الخلوة والولد لا ينتفي إن أتت به لستة أشهر فأكثر من يوم العقد ولو لم تعلم خلوة إلا بلعان . | وإن يكن منها نكول فالقسم | عليه والواجب نصف ما التزم | ( وإن يكن ) شرط ( منها ) خبر يكن ( نكول ) اسمها ( فالقسم عليه ) جملة من مبتدأ وخبر جواب الشرط ( والواجب ) مبتدأ ( نصف ما التزم ) خبر ، والجملة معطوفة على جملة الجواب قبلها وما واقعة على الصداق والعائد محذوف أي : نصف الصداق الذي التزمه . | ويغرم الجميع مهما نكلا | وإن يكن كالابتناء قد خلا | ( ويغرم ) فاعله ضمير الزوج ( الجميع ) مفعوله ( مهما ) اسم شرط ( نكلا ) مجزوم المحل وألفه للإطلاق ، ويصح أن تكون للتثنية . والجملة قبله يليه دليل الجواب ومعنى كلامه واضح وإنما
البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٥٩١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٥٩١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي