تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعد الوصايا فيأخذ قدر ميراثه منه إلا أن يكون ما صالح به أقل فيأخذ الأقل . انظر ابن عرفة وأبا الحسن وإلى خلع المريضة أشار ( خ ) بقوله : ولم يجز خلع المريضة وهل يرد أو المجاوز لإرثه يوم موتها ووقف إليه ؟ تأويلان . | الرابع : تقدم في الرجعي أنه يرثها إن ماتت قبل انقضاء عدتها فإن اختلفوا في انقضاء العدة فقال أبو الحسن على قولها في المواضعة وإن هلكت بعد مدة فيها استبراء فهي من المبتاع الخ . يقوم من هذه المسألة أن الرجل إذا طلق امرأته ثم ماتت فقال ورثتها : ماتت بعد انقضاء العدة . وقال الزوج : بل قبل انقضائها واتفقوا على وقت الطلاق ، فإن كان مضى من المدة ما تنقضي في مثله العدة غالبا وذلك ثلاثة أشهر فيحمل الأمر على أنها قد انقضت ولا ميراث له إلا أن يأتي بما يدل على أن عدتها لم تنقض من قولها قبل الموت ، إذ هي مصدقة في ذلك فإن لم يأت بذلك وادعى أن الورثة علموا بذلك لزمهم اليمين ، وإن كان لم يمض ما تنقضي فيه العدة غالبا حمل الأمر على أنها لم تنقض إلا أن يأتي الورثة على قولها ببينة أن عدتها قد انقضت وإن لم يأتوا بذلك فادعوا على الزوج أنه علم بذلك لزمته اليمين ، وإن اختلف الزوج مع الورثة في وقت الطلاق فادعى الزوج مدة لا تنقضي في مثلها العدة فإن القول قول الزوج على معنى ما في سماع عيسى من طلاق السنة ، ولا خلاف في هذا قاله ابن رشد . | والخلف في مطلق هزلا وضح | ثالثها إلا إن الهزل اتضح | ( والخلف ) مبتدأ ( في مطلق ) يتعلق بوضح ( هزلا ) مصدر بمعنى الفاعل حال من ضمير مطلق ( وضح ) بالبناء للفاعل وفاعله ضمير المبتدأ ، والجملة خبر ( ثالثها ) مبتدأ والخبر محذوف تقديره يلزم ( إلا ) استثناء ( أن الهزل ) فاعل بفعل محذوف يفسره ( اتضح ) قال ابن سلمون : وإن طلق هازلا ففيه ثلاثة أقوال . الأول : أنه لا يلزمه ، والثاني : أنه يلزمه ، والثالث : إن قام دليل على أنه كان هازلا لم يلزمه وإلا لزمه اه . ومثله في عدها ثلاثة لابن شاس وابن الحاجب قال ابن عبد السلام : والذي حكاه غير واحد إنما هما قولان . والثالث تقييد لأن الهزل لا يثبت بمجرد الدعوى ، والمشهور اللزوم . وعليه عول ( خ ) فقال : ولزم ولو هزلا الخ . أي : ولو تبين هزله وثبت وأحرى إذا لم يثبت كما في ابن رحال ، وما ذكره ابن عبد السلام من أن الثالث تقييد تعقبه ابن عرفة بأن في كلامهم ما يدل على أن طلاق الهزل لغو مطلقا إلا بقيد قيام دليله ونحوه في ضيح ، وظاهر النظم أن الخلاف المذكور جار سواء هزل بإيقاعه أو بإيقاع لفظه عليه ، والذي لابن عرفة أن هزل الإيقاع لازم اتفاقا ، وهزل إطلاق لفظه عليه المعروف لزومه اه . | تنبيه : النكاح والعتق مثل الطلاق في الخلاف المذكور كما في ابن الحاجب ، والمشهور اللزوم البرزلي في المدونة عن ابن المسيب : ثلاث هزلهن جد : النكاح والطلاق والعتق . وجعل في غير المدونة مكان العتق الرجعة ، فهذه أربع هزلها جد كما في ضيح . ابن الحاج : في نكاح

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٥٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٥٦٧