تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الذي تجب به الفتوى عندي ولا أقدر على العدول عنه إذ دفعه محال ولا يفيد معه احتيال اه . وفي مسائل العدة والاستبراء من البرزلي أنه إذا كان ذريعا في الناس أذهب نصفهم أو ثلثهم فهم كالمرضى وإلا فلا . | تنبيهات . الأول : إذا ارتد المريض بانت منه زوجته ولا ترثه إن مات من مرضه قال التونسي : والطلاق عليه في مرضه لعيب به كجنون أو جذام لا ترثه امرأته كالردة . ابن عرفة : ما قاله التونسي واضح إلا أن في الحكم عليه به في مرضه نظرا والصواب تأخيره . قال ابن رحال : ما قاله ابن عرفة من وجوب التأخير هو المذهب اه . | الثاني : ظاهر قول الناظم ليس من المحذور أن المرض إذا كان حين الطلاق غير مخوف ثم صار مخوفا إنه يعتبر وقت الطلاق فلا ترثه ، وهو الذي يدل عليه كلام ضيح واللخمي والمدونة وغير واحد ، وهو ظاهر لأن غير المخوف في حكم الصحيح ، والصحيح لو طلق ثم مرض لا ترثه . وقال ابن رحال في الخلع : إذا مات منه وأسند إليه الموت منه فقد تبين أنه مخوف اه . وكأنه أخذه من قول ابن عرفة أن غير المخوف إذا كان عقبه الموت يصير مخوفا كما ذكره ( ز ) عنه في باب الحجر . | قلت : ما نقله ( ز ) عن ابن عرفة من أن غير المخوف إذا كان عقبه الموت يصير مخوفا الخ . يقتضي أن المدار على الموت من ذلك المرض كان حين الطلاق أو التبرع مخوفا أم لا . فهو صريح في إلغاء تقييده بالمخوف وذلك مخالف لتقييد الأئمة له بذلك . قال في المدونة : أما الفالج وصاحب حمى الربع والأجذم والأبرص وذو القروح والجراح فما أقعده من ذلك وأضناه وبلغ به حد الخوف عليه ، فله حكم المريض ، وما لم يبلغ به ذلك فله حكم الصحيح اه . ولا معنى لكونه له حكم الصحيح إلا جريان أحكام الصحيح عليه ، وإن زاد على ذلك وصار مخوفا ولو كان المدار على الموت لقيدوه به لا بالمخوف ، وما ذكروه عن ابن عرفة لم يذكره في باب الحجر ولا في باب الخلع ولعله ذكره في باب الطلاق ، ولم تسعني مراجعة ذلك المحل الآن . وانظر ما يأتي في الهبة . وانظر أيضا شرح الشامل عند قوله في الحبس ، وبطل لوارث بمرض موته الخ . | الثالث : لم يتكلم الناظم على خلع المريضة وفي المدونة قال مالك : وإن اختلعت منه في مرضها أي المخوف بجميع مالها لم يجز ولا يرثها . قال ابن القاسم : ولو اختلعت منه على أكثر من ميراثها منه لم يجز فأما على مثل ميراثه منها أو أقل فجائز ولا يتوارثان . ابن نافع : يلزمه الطلاق ولا يجوز له من ذلك إلا قدر ميراثه مثل ما فسر به ابن القاسم اه . عياض : وأكثرهم أن قول ابن القاسم تفسير لقول مالك اه . وممن حمله على الخلاف ابن رشد ووجه قول مالك بأن ما خالعت به أرادت أن يأخذه الزوج من رأس مالها عاشت أو ماتت وهو غير وارث فوجب أن يبطل ، وإن كان أقل من ميراثه منها اه . وعلى قول ابن القاسم الذي هو تفسير ففي ابن يونس يوقف ذلك فإن صحت أخذه وإن ماتت أخذ منه قدر ميراثه من التركة يوم ماتت لا يوم الصلح ، وإن كان أقل من ميراثه فله الأقل ولا يحسب عليها ما أنفقت على نفسها في مصالحها إلا ما تلف ويحسب ما صالحته به من التركة وليس لها تعمد تلف مالها من غير مصلحة فإن أوصت بشيء فذلك في ثلث بقية التركة بعد عزل ما صالحت به ثم يضاف إلى ذلك ما بقي

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٥٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٥٦٦