والثلاث في بتة وحبلك على غاربك أو واحدة بائنة أو نواها بخليت سبيلك أو ادخلي ، والثلاث إلا أن ينوي أقل إن لم يدخل بها في كالميتة والدم ووهبتك ورددتك لأهلك الخ . ثم أشار للكناية الخفية أيضا بقوله : ونوى فيه وفي عدده في اذهبي وانصرفي أو لم أتزوجك الخ . وكذا يلزم أيضا بما ليس بصريح ولا كناية إن نوى به الطلاق كقوله : أسقني ماء كما قال أيضا وحرم بأي كلام نواه الخ . وجعل ابن زرقون نحو أسقني ماء من الكناية أيضا حيث نوى به الطلاق قال الشارح : قول الناظم وبالكنايات بلفظ الجمع يريد أقسامها الثلاثة على ما مر لابن زرقون . قال الشيخ ( م ) : وهو ظاهر إلا أنه يبقى النظر في مقابل الصحيح ما هو ف الله أعلم بمراده . | ثم اعلم أنه في الصريح لا يقبل منه أنه لم يرد به الطلاق ولو مستفتيا ، وكذا في الكناية الظاهرة ، وإنما يشترط فيهما قصد النطق بذلك اللفظ ، وإن لم يقصد به حل العصمة ، فإن لم يقصد النطق بذلك بأن هذي لمرض أو لقنه بلا فهم معناه لم يلزم . انظر القرافي فإنه قال : القصد لإنشاء الصيغة والنطق بها لا أعلم في اشتراطه خلافا قال : وأما القصد لإزالة العصمة باللفظ فليس شرطا في الصريح اتفاقا ، وكذا ما اشتهر من الكنايات فراجعه إن شئت في شرح ابن رحال وابن غازي فإن فيه طولا . وقال المتيطي : والطلاق يلزم باللفظ والنية فإن انفردت النية فالصحيح اللزوم لأن اللفظ عبارة عما في النفس ، فإذا أجمع بقلبه على أنه قد طلق لزمه وهو قول مالك في سماع أشهب ، وروي عنه أنه لا يلزم وإن انفرد اللفظ ، فالصحيح أن الطلاق لا يلزم بذلك إلا في الحكم الظاهر لقوله عليه السلام : ( إنما الأعمال بالنيات ) . وفي كتاب التخيير من المدونة ما ظاهره اللزوم وهو خلاف المنصوص اه . لكن ما ذكره من اللزوم بمجرد النية حمله القرافي على الكلام النفسي وهو إنشاء الطلاق بقلبه فقط أي : من غير حركة لسانه به وهو المشار إليه بقول ( خ ) وفي لزومه بكلامه النفسي خلاف الخ . فالصحيح في كلام المتيطي هو أحد المشهورين في النفسي كما أشار لذلك القرافي قائلا : هو محل الخلاف ، وأما مجرد القصد إليه من غير إنشاء بالقلب بل وقع القصد إليه كما تقصد العبادات فلا يلزم ولو صمم عليه إجماعا قال : فالنية لفظ مشترك بين النفسي الذي هو الإنشاء بالقلب وبين مجرد القصد اه . فقول الناظم بالصريح أي : اللفظ الصريح أو ما يقوم مقامه من الإشارة والكتابة كما قال ( خ ) ولزم بالإشارة المفهمة وبالكتابة عازما الخ . وكذا يلزم بالفعل أيضا كنقل القماش كما أشار له ( خ ) أيضا في التخيير والتمليك فاحترز باللفظ هنا عن مجرد القصد الذي ليس معه لفظ ، ولا كلام نفسي لا عن الإشارة والكناية والفعل . هذا ما يتعلق بالصريح والكناية الظاهرة . | وأما الخفية فتقبل دعواه أنه لم يرد به طلاقا وإذا نوى به الطلاق فينوي في عدده كما مر عن ( خ ) بخلاف الكناية الظاهرة ، فإنه لا ينوي فيه ولا في عدده كما مر عنه أيضا على تفصيل
البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٥٦٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٥٦٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي