تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شهوده ، وإلا فتجب ( خ ) : وكذا أنه عالم بفسق شهوده أي حقق عليه الدعوى بأنه عالم بعلمه بفسق شهوده فتتوجه عليه اليمين . | ( فرع ) : من وجبت عليه يمين فتغيب طالبها فإن القاضي يوكل من يتقاضاها له بعد ثبوت مغيبه ، ويشهد بذلك قاله ابن عات في طرره ويأتي نحوه عند قول الناظم : ومن ألد في الخصام وانتهج . الخ . فإن سأل الطالب تأخيرها وسأل المطلوب تعجيلها أو بالعكس ، فالقول لطالب تعجيلها ، وإذا كانت الدعوى على امرأة وطلب الخصم أن تحلف بمحضره فإن كانت من ذوي القدر والشرف فيبعث الحاكم من يحلفها ويقضي عليه بأن يقف حيث يسمع يمينها ولا يرى شخصها . | ( فائدة ) : رأيت أن نذكر رسالة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه المعروفة برسالة القضاء . ابن سهل : هذه الرسالة أصل فيما تضمنته من فصول القضاء ومعاني الأحكام قال في ضيح : فينبغي حفظها والاعتناء بها . وهي : ( بسم الله الرحم صلى الله عليه وسلم

1648 ; ن الرحيم ) ، من عمر بن الخطاب أمير المؤمنين إلى أبي موسى الأشعري سلام عليك . | أما بعد : فإن القضاء فريضة محكمة وسنة متبعة فافهم إذا أدلي إليك وأنفذ إذا تبين لك فإنه لا ينفع تكلم بحق لا نفاذ له وهو بين الناس في وجهك وعدلك ومجلسك حتى لا يطمع شريف في حيفك ، ولا ييأس ضعيف من عدلك ، البينة على من ادعى واليمين على من أنكر ، والصلح جائز بين المسلمين إلا صلحا أحل حراما أو حرم حلالا ، ولا يمنعك قضاء قضيته بالأمس ثم راجعت فيه نفسك وهديت فيه لرشدك أن ترجع إلى الحق ، ومراجعته خير من الباطل والتمادي فيه . الفهم الفهم فيما تلجلج في صدرك مما لم يبلغك في الكتاب والسنة أعرف الأمثال والأشباه ، وقس الأمور عند ذلك ، واعمد إلى أقربها إلى الله تعالى ، وأشبهها بالحق فيما ترى ، واجعل لمن ادعى حقا غائبا أو بينة أمدا ينتهي إليه فإن أحضر بينة أخذت له بحقه وإلا أوجبت له القضاء فإن ذلك أنفى للشك وأبلغ للعذر . الناس عدول بعضهم على بعض إلا مجلودا في حد أو مجربا عليه شهادة زور أو ظنينا في ولاء أو نسب ، فإن الله تعالى تولى منكم السرائر ودرأ عنكم بالبينات والأيمان وإياك والقلق والضجر والتأذي بالناس والتنكير عند الخصومات فإن الحق في مواطن الحق يعظم به الأجر ويحسن عليه الذخر ، فإن من يصلح ما بينه وبين الله تعالى وهو على نفسه يكفه الله ما بينه وبين الناس ومن تزين للناس بما يعلم الله منه غيره شانه الله ، فما ظنك بثواب الله في عاجل رزقه وخزائن رحمته والسلام ابن سهل . | وقوله في هذه الرسالة : المسلمون عدول بعضهم على بعض الخ . رجع عنه بما رواه مالك في الموطأ قال ربيعة : قدم رجل من أهل العراق على عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال : قد جئتك على أمر لا رأس له ولا ذنب ، فقال عمر : ما هو ؟ فقال : شهادة الزور ظهرت بأرضنا . فقال عمر : والله لا يؤسر رجل في الإسلام بغير عدول ، وهذا يدل على رجوعه عما في هذه الرسالة . وأخذ الحسن والليث بن سعيد من التابعين بما في هذه الرسالة من أمور الشهود والأكثر على خلافه لقوله تعالى : وأشهدوا ذوي عدل منكم } ( الطلاق : 2 ) ممن ترضون من الشهداء } ( البقرة : 282 ) اه . وإذا كان المتنازع فيه المعين كدار وثوب وفرس مثلا في غير بلد

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٥٦