تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| وحاصله ؛ أن الحاكم حكم بطلاق امرأة وعلل حكمه بأمور منها أنه قد ثبت عنده أن الزوج الغائب بالأندلس غير ممنوع من دخول بلد الزوجة التي هي بقفصة وأن زوجته محتاجة إليه وأن عليها المضرة في بقائها بلا زوج وأنها راغبة في طلاق زوجها الرغبة الشديدة كما علله أيضا بأنه رأى أن الإعذار لمن بالأندلس يتعذر لبعد المكان وانقطاع الطرق وقلة من يعرف خطه وينقل عنه شهادته ، فسئل المازري عن ذلك ؟ فأجاب بنقض الحكم المذكور لعدم بحثه عما يكون قد عرض للزوج من الموانع ، وبأن قول الشهود أنها محتاجة إليه وعليها ضرر في بقائها الخ . هو كناية على الحاجة إلى الوطء ، ولكن من شرط التتميم للشهادة أن يقولوا شكت إلينا الضرر بذلك فعلمنا قصدها ، وأما قولهم عليها مضرة وهي لم تشكها فغير نافع وبأن الإنسان قد يرغب في الشيء ولا يطلبه حياء منه أو علو همته عنه فقصارى ما في الشهادة بهذا الفصل إثبات الرغبة دون طلب بإيقاع ما رغبت فيه ، ولم يذكروا أنها وإن طلبت الفراق لأي علة طلبته والأحكام إنما تورد بالنصوص لا بالحدس والتخمين اه باختصار وفيه طول . | قلت : وسكت رحمه الله عما علل به ثانيا من أنه رأى أن الإعذار لمن بالأندلس يتعذر الخ . ولعله إنما سكت عنه لأن الحاكم لم يثبت عنده بطريق الشهادة التعذر المذكور من انقطاع الطريق وقلة من يعرف الخط الخ . وإنما رآه من قبل نفسه وهو لا يعتبر ولو ثبت ذلك لصح الحكم بالطلاق كما مر ، ولأن ثبوت كونه غير ممنوع من دخول فقصه مناقض لما رآه من انقطاع الطريق كما هو واضح ، وإنما اعتنيت بتخليصه لما فيه من الفائدة ولعدم فهم كثير من الناس كلامه ، وما في ( ز ) عند قول ( خ ) المتقدم من التوفيق بين نقلي المعيار والبرزلي عن المازري غير سديد إذ كل منهما نقل كلامه باللفظ الذي نقله به الآخر كما أشرنا إليه والله أعلم . وهذا في المعلوم الموضع كما هو الموضوع ، وأما مجهوله فهو المفقود وسيأتي حكمه في فصله إن شاء الله . | تنبيه : مقتضى ما مر من أنها لا تجاب لدعواها حتى تطول السنة أو أكثر من ثلاث سنين على ما مر أن الطول المذكور ليس من أمد التلوم بل يكتب إليه بعده ويتلوم له بالاجتهاد كما قررنا وهو ظاهر ما للبرزلي ، وبه قرر المتن شراحه والذي لابن رشد عن ابن القاسم أنه يؤجل في مدة التلوم السنة والسنتين نقله أبو الحسن ونحوه في ضيح فانظر . | ( وفي الظهار ) يتعلق بالتكفير ( لمن ) يتعلق بجار آخر البيت ( أبى ) صلة والرابط ضمير الفاعل العائد على من ( التكفير ) مفعول به ( ذاك ) مبتدأ والإشارة للتأجيل بأربعة أشهر ( جار ) خبره ، والتقدير ذاك التأجيل بأربعة أشهر جار فيمن أبى أي امتنع من التكفير في الظهار وهو قول الرجل لزوجته أو أمته أنت علي كظهر أمي أو إن لم أدخل الدار مثلا فأنت علي كظهر أمي وامتنع من دخولها فإنه يضرب له أجل الإيلاء حيث رفعته زوجته ( خ ) الظهار تشبيه المسلم المكلف من تحل أو جزئها بظهر محرم أو جزئه الخ . وقال ابن عرفة : الظهار تشبيه الزوج زوجته

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٥٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٥٢٢