تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهي قد منعت نفسها منه لسبب لا قدرة للزوج على دفعه ، فكان بذلك معذورا بخلاف المعسر بالصداق الذي منعته زوجته من نفسها حتى يؤدي صداقها فلها النفقة إذ لعل له مالا فكتمه ، ومفهوم قوله : لم تدخل أنه إذا دخل فالنفقة واجبة عليه وهو كذلك . وقوله : من لم تدخل أي من لم تجبر على الدخول وهي زوجة المجذوم والمبروص والمجنون كما مر فيفهم منه أن زوجة المعترض لها النفقة إذا دعته للدخول ، وبالجملة فكل من زوجة المجنون والمجذوم والمبروص والمعترض تجب لها النفقة بالدخول أو بالدعاء له فإن منعت واحدة منهن نفسها من الدخول وأجل الزوج سنة للدواء فلا نفقة لها في الجنون والجذام والبرص ، بخلاف الاعتراض . فلها النفقة لأنها لا تمكن من الامتناع كما مر إلا أن لا يقدر الحاكم على جبرها فتسقط نفقتها حينئذ للنشوز واستظهار ( خ ) : عدم وجوب النفقة في الاعتراض مع القدرة على جبرها على التمكين معترض . | والعيب في الرجال من قبل البنا | وبعده الرد به تعينا | ( والعيب ) مبتدأ ( في الرجال ) صفة له ( من قبل البنا ) ء يتعلق بمحذوف حال أي حال كونه موجودا أو حادثا من قبل البناء ( وبعده ) معطوف على الظرف قبله ( الرد ) مبتدأ ثان ( به ) يتعلق بالخبر الذي هو قوله ( تعينا ) وتعلق الظرفين بذلك المحذوف كما قررنا أولى من تعلقهما بقوله تعينا إذ المقصود أن العيب الموجود أو الحادث قبل البناء وبعده يتعين به الرد وحذف معمول تعين يؤذن بالعموم أي تعين الرد به قبل البناء وبعده أيضا فحذفه من الثاني لدلالة الأول عليه ، ولو قال تبينا بالباء والياء المثناة تحت لكان أولى لما يقتضيه لفظ التعيين من وجوب الرد وإن رضيت . ومعناه أن العيب الكائن بالرجال سواء حدث بعد العقد أو كان موجودا قبله أو حدث بعد البناء فإن للزوجة الرد به فقوله : من قبل البناء شامل لما حدث قبل العقد أو بعده وقبل البناء لأن القبلية ظرف متسع وعليه فيكون قوله الآتي : وبالقديم الزوج والكثير الخ . مستغنى عنه بما هنا ، ويحتمل أن يكون تكلم هنا على الحادث بعد العقد كان قبل البناء أو بعده وفيما يأتي على ما كان موجودا قبل العقد ، لكن يكون الصواب إسقاط قوله الآتي : والحادث إلا أن يراد به ما كان حادثا قبل العقد ، ويراد بالقديم ما كان خلقة ، وما ذكره الناظم هو الراجح من أحد أقوال أربعة . / ثانيها : لا خيار لها فيما حدث بعد العقد . ثالثها : لها الخيار إلا أن حدث به برص فتخير . رابعها : ليس لها الخيار إلا في البرص اليسير . | ولما دخل في قوله : وبعده عيب الاعتراض الحادث بعد البناء والوطء وهو لا يرد به استثناء بقوله :

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٥٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٥٠٤