تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| ( قيل ) مبني للمجهول ونائبه الجملة المحكية بعدها التي هي قوله : ( لها الطلاق ) مبتدأ وخبر ( كالملتزم ) بفتح الزاي حال من الطلاق ومعموله محذوف أي حال كون الطلاق كالطلاق الملتزم أي المشترط في عقد النكاح والجملة من قيل ومحكيه جواب الشرط . ( وقيل ) معطوف على قيل الأول ( بعد ) يتعلق بمحذوف دل عليه ما قبله أي وقيل لها الطلاق بعد ( رفعه ) مضاف إليه من إضافة المصدر لمفعوله وضميره للزوج ( للحكم ) بفتح الكاف لغة في الحاكم يتعلق بما قبله . | ويزجر القاضي بما يشاؤه | وبالطلاق إن يعد قضاؤه | ( ويزجر ) بالنصب عطف على المصدر المذكور عملا بقول الخلاصة : | وإن على اسم خالص فعل عطف | تنصبه أن ثابتا أو منحذف | ومعمول يزجر محذوف أي يزجره ( القاضي ) فاعل ( بما ) يتعلق بيزجر ( يشاؤه ) صلة ما ( وبالطلاق ) خبر مقدم ( إن يعد ) شرط حذف جوابه للدلالة عليه ( قضاؤه ) مبتدأ مؤخر ومعنى الأبيات الثلاث أن الزوجة التي في العصمة إذا أثبتت ضرر زوجها بها بشيء من الوجوه المتقدمة والحال أنها لم يكن لها بالضرر شرط في عقد النكاح من أنه إن أضر بها فأمرها بيدها فقيل لها إن تطلق نفسها بعد ثبوت الضرر عند الحاكم من غير أن تستأذنه في إيقاع الطلاق المذكور أي لا يتوقف تطليقها نفسها على إذنه لها فيه ، وإن كان ثبوت الضرر لا يكون إلا عنده كما أن الطلاق المشترط في عقد النكاح أي المعلق على وجود ضررها لها أن توقعه أيضا بعد ثبوته بغير إذنه وظاهره اتفاقا . وقيل : حيث لم يكن لها شرط به لها أن توقع الطلاق أيضا ، لكن بعد رفعها إياه للحاكم وبعد أن يزجره القاضي بما يقتضيه اجتهاده من ضرب أو سجن أو توبيخ ونحو ذلك . ولم يرجع عن إضرارها ولا تطلق نفسها قبل الرفع والزجر ، وفهم من قوله : قضاؤه أن الطلاق بيد الحاكم فهو الذي يتولى إيقاعه إن طلبته الزوجة ، وامتنع منه الزوج وإن شاء الحاكم أمرها أن توقعه فعلى هذا القول لا بد أن يوقعه الحاكم أو يأمرها به فتوقعه ، وإذا أمرها به فهي نائبة عنه في الحقيقة كما أنه هو نائب عن الزوج شرعا حيث امتنع منه قال في عيوب الزوجين من المتيطية : فإذا ثبت ذلك العيب بإقراره أو الكشف عنه طلقها عليه الإمام ولا يفوض ذلك إليها هذا هو المشهور من المذهب . وروى أبو زيد عن ابن القاسم أنها توقع الطلاق دون أمر الإمام قال بعض الموثقين : والأول أصوب اه بلفظ النهاية . وهذا الخلاف الذي في العيب هو الخلاف الذي في الطلاق بالضرر أو بالإيلاء أو بالفقد أو بالعتق تحت العبد أو عسر النفقة ونحو ذلك كما في ( تت ) وغيره من شراح المتن ، ولذا قال ابن عرفة في عيوب الزوجين أثر ما مر عن المتيطي ما نصه ، ابن سهل : في كون الطلاق بعدم النفقة أو غيره إن أباه الزوج للحاكم أو للمرأة قولا أبي القاسم بن سراج وابن عتاب محتجا برواية أبي زيد عن ابن القاسم من اعترض فأجل

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٤٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٤٨٥