في زوال عصمته لأنه يقول : لولا أنت لكنت أتوب عن ضررها وآخذ بخاطرها . وجواب ابن الفخار جار على مذهب ابن القاسم ، وسواء على مذهبه علم الحميل بالضرر أو لم يعلم لأنه إن لم يعلم يقول : إنما تحملت في موضع يجب لي به الرجوع عليها ، وإن علم يقول : إنما تحملت لأني علمت أن ذلك باطل لا يجب للزوج به شيء وبما لابن الفخار استمر العمل والقضاء اه من النهاية باختصار ، وهو ظاهر بل صريح في أن الحمالة هنا على أنه إن أدى رجع به على المضمون عنه ، وأما إن تحمل بذلك على معنى أنه إن رجعت الزوجة لثبوت ضرر ونحوه فهو الذي يغرم ذلك من ماله الخاص به فلا إشكال في لزوم ذلك كما مر عند قول الناظم ويسقط الضمان في فساد الخ . وانظر ابن سلمون في فصل نكاح المتعة قبل إنكاح الأب ابنته الثيب ، وانظر ما تقدم عن البرزلي في باب الصلح ، وعبارة ابن سلمون في الطلاق ما نصه ، فإن عقد الخلع على اليتيمة أو غيرها ولي أو أجنبي فلها الرجوع على زوجها والطلاق ماض وهل يرجع الزوج على الذي عقد معه الخلع إذا لم يضمن ذلك ؟ أقوال . الأول : أنه يرجع عليه وإن لم يضمن له لأنه هو الذي أدخله في الطلاق وهو قول ابن القاسم ، وروايته عن مالك في كتاب الصلح من المدونة وقول أصبغ في الواضحة والعتبية . | الثاني : أنه لا رجوع له عليه إلا أن يلتزم الضمان وهو ظاهر قول ابن القاسم وروايته عن مالك في إرخاء الستور ، وقول ابن حبيب أيضا . والثالث : أنه إن كان أبا أو ابنا ومن له قرابة للزوجة فهو ضامن وإلا فلا ، وهو قول ابن دينار وإن عقدته المرأة وضمن للزوج وليها ما يلحقه من درك في الخلع المذكور ثم ظهر ما يسقط التزامها من ثبوت ضرر أو عدم أو غير ذلك ، ففي ذلك قولان : أحدهما أن الضامن يغرم ما التزمه للزوج ، والثاني أنه لا شيء عليه وكذلك البيع الفاسد اه . وقال في المتيطية في باب الخلع ما نصه : فإن أخذ الزوج على المرأة ضامنا فيما التزمت له من نفقة الأولاد أو أسقطته عنه ، ثم أعدمت أو ثبت أنها في ولايته أخذ الزوج بإجراء النفقة على بنيه وطالب الحميل بغرم ما يرجع به عليه وهذا في العدم ، وأما إن ثبت أنها في ولاية فعن ابن الماجشون أنه إن لم يعلم الزوج بسفهها فحقه على الحميل وإن لم يعلم بذلك الحميل لأنه أي الحميل دخل فيما لو شاء كشفه لنفسه ، وإن كان الزوج عالما بذلك لم يكن له سبيل إلى الحميل ولا إليها علم الحميل بذلك أم لا . لأن الزوج قصد الدخول فيما لا يصح له . وقال أصبغ في كتاب الكفالة من العتبية : يلزم الحميل ما تحمله عنها لزوجها قال : وتعقد في هذا الفصل وضمن فلان للزوج فلان غرم ما لحقه من درك فيما أسقطته فلانة عنه أو التزمت له في هذا الكتاب ضمانا لازما لماله وذمته ألزم نفسه ذلك وقضى عليها به بعد معرفته بقدره وعلى ما ذكر من الالتزام والإسقاط والضمان طلق الزوج المذكور زوجه المذكورة على سنة الخلع وحكمه شهد الخ . انتهى بلفظ النهاية . فهذه الوثيقة دالة على أن له الرجوع على الحميل مطلقا حيث رجعت الزوجة عليه ، وما تقدم عنها إنما هو في الحمالة لا في الحمل كما مر ، فهما مسألتان
البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٤٨٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٤٨٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي