| وباليمين النص في المدونه | وقال قوم ما اليمين بينه | ( وباليمين ) يتعلق بمحذوف خبر عن قوله : ( النص في المدونة ) والباء بمعنى ( مع ) والتقدير والنص في المدونة رجوعها مع اليمين إن خلعها لم يكن إلا للإضرار فهي في الحقيقة يمين تهمة لأنها تتهم أن تكون دفعت ذلك عن طيب نفس أي لكراهيتها المقام معه لا للإضرار . قال ابن سلمون : وهذه اليمين ذكرها ابن فتحون في كتابه وهو على مذهب المدونة الخ . فظاهره التعليل أنها واجبة مع رجوعها بشهادة السماع أو القطع كما هو ظاهر النظم ، وأما اليمين لتكميل النصاب لكون السماع لا يستقل بدون يمين لضعفه ولكون القطع لا يصح ههنا فيستظهر بيمين على باطن الأمر لأنهم يقولون ولا يعلمون أنه رجع الخ . فمستفادة مما مر في فصل شهادة السماع ومن قوله فيما مر : وغالب الظن به الشهادة . فتبين أنه لا بد من يمينين مع كل من الشهادتين يمين لتكميل النصاب فيما قامت بهما قبل الخلع أو بعده ، وقد تقدمت ، ويمين لدفع التهمة وهي المقصودة ههنا ، ولا تكون إلا عند إرادة الرجوع وهي محل الخلاف المشار له بقوله : ( وقال قوم ) فعل وفاعل ( ما ) نافية ( اليمين ) مبتدأ ( بينه ) خبره وهذا الخلاف جار على الخلاف في لحوق يمين التهمة وعدم لحوقها هذا هو الظاهر والله أعلم . | تنبيهان . الأول : قال في المتيطية في باب الشروط : ولو أن الخلع انعقد بينهما على حميل أخذه الزوج بما أعطته الزوجة ثم انفسخ ذلك عنها لثبوت الضرر بها فقال ابن العطار وأبو عمران : يرجع الزوج على الحميل لأن الإكراه إنما ثبت للزوجة لا للحميل ولا رجوع له على الزوجة بشيء . وقال ابن الفخار وغيره : لا رجوع له على الحميل لأنه بثبوت الضرر تبين أنه تحمل للزوج بما لا يحل له أخذه فلو ألزمناه ذلك لأبحنا أكل المال بالباطل وذلك مبني على الخلاف في الحمالة بالبيع الفاسد ، وجواب ابن العطار جار على مذهب أشهب لأنه أدخل الزوج
البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٤٨٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٤٨٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي