تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| ( ومالك ) مبتدأ ( بذاك للزوج ) يتعلقان بقوله ( قضى ) والجملة خبر ( مع اليمين ) حال ( وبقوله ) خبر عن قوله ( القضا ) ء ومعنى الأبيات : أن الزوجين ولو رقيقين أو كافرين أو أحدهما إذا اختلفا في شيء من متاع البيت فادعاه كل منهما ولا بينة لأحدهما فما كان منه معروفا للرجال كالسلاح وثياب الرجال والمصحف والخاتم والمنطقة والحيوان وذكور الرقيق وأصناف الأطعمة والدور والأملاك والكتاب والدواة قضى به للزوج بيمينه ، وما كان من ذلك معروفا للنساء كالحلى وثياب النساء التي تصلح للباسهن والفراش والقباب والحجال وهي الستور والبسط والوسائد والملاحف والقطائف وأواني النحاس والقصاع والموائد قضى به للزوجة بيمينها قال ذلك كله في المتيطية قال اللخمي : ويختلف في إناث الرقيق لأنهن مما يشبه أن يكون لهما معا فقال مالك وابن القاسم : يكون للرجل . وقال ابن وهب والمغيرة : يكون بينهما يريد بعد أيمانهما ، وبالجملة فإن التحاكم في ذلك بعرف أهل البلد فمن شهد له العرف بشيء حلف وأخذه اه . فقول الناظم مثل الرقيق أي ذكوره وإناثه كما هو ظاهر وتخصيص اللخمي ذلك بالإناث خلاف مذهب المدونة كما في ابن عرفة ، والمراد بالخاتم خاتم الفضة إلا أن يعلم الرجل بمخالفة السنة وتختمه بالذهب كما في ابن عرفة ، فانظر تمامه . ومفهوم قوله : ولم تقم بينة الخ أنه إذا قامت بينة عمل بمقتضاها قال في المتيطية : ما ولي الرجل شراءه من متاع النساء وأقام بينة بذلك أخذه بعد يمينه أنه ما اشتراه إلا لنفسه إلا أن تقيم المرأة بينة أنه اشتراه لها . وكذلك ما وليت المرأة شراءه من متاع الرجال فهو لها بعد يمينها إلا أن يقيم الرجل بينة أنها اشترته له وورثة كل منهما منزل منزلته إلا أنهم يحلفون على علمهم ويحلف الموروث على البت اه . وأشار ( خ ) للمسألة بقوله في متاع البيت فللمرأة المعتاد للنساء فقط بيمين وإلا فله بيمين الخ . فقوله : وإلا أي بأن كان للرجال فقط أو لهما معا . وانظر تبصرة ابن فرحون ولا مفهوم للزوجين في هذا الأصل بل كل امرأة ورجل اختلفا ولو أجنبيين يجري حكمهما على ما مر كما تقدم في تعريف المدعي والمدعى عليه ، بل قال ابن سلمون في فصل التوارث ما نصه : والحكم في الاختلاف في متاع البيت في الموت والطلاق والبقاء في العصمة واحد والأجنبيات وذوات المحارم والزوجات في ذلك سواء اه . ثم محل كون الحيوان للرجل ما لم يكن الرجل معروفا معها بالفقر قال ابن عرفة : والإبل والبقر والغنم إلا أن تقوم بينة للمرأة أو كان الرجل معروفا معها بالفقر وهي معروفة بالغنى ينسب ما كان كذلك إليها ، ولو بالسماع ، ويقول عدول الجيران فهو للمرأة وإن لم تكن شهادة قاطعة اه . ومحل كون القول للمرأة فيما شأنه للنساء ما لم يكن ذلك في حوز الرجل الأخص وما لم تكن معروفة بالفقر وإلا فلا يقبل قولها في أزيد من قدر صداقها قاله ابن فرحون . وانظر أواخر الكراس الثالث من أنكحة المعيار في المرأة لا يعرف لها جهاز لا قليل ولا كثير وتدخل على جهاز امرأة كانت للناكح قبل هذه ويشتري الزوج بعد ذلك ما يعرف للنساء من حلى وثياب ثم ينزل موت أو فراق وتدعي ذلك قال : ليس لها شيء من ذلك إلا أن يعرف أنها خرجت به من بيتها أو تصدق به عليها أو أفادت مالا وعرف ذلك واتضح وإلا فلا شيء لها لأن الزوج يقول : أردت جمال بيتي وجمال امرأتي فإن قالت اكتسبته وجمعته فلا تصدق لأن النساء لا يعرفن بالتكسب اه . وانظر نوازل الدعاوى منه فيمن أشهدت أنها لم تترك إلا أشياء في بيتها فوجد فيه مال مدفون فإنه للزوج أو ورثته لأنها اعترفت أنها لم

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٤٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٤٧٧