| ( وإن يكن ) شرط واسمه ضمير يعود على ما أيضا ( عارية ) خبر يكن ( وأشهدا ) فاعله ضمير الزوج ( من قبل ) يتعلق به ( سرا ) منصوب على نزع الخافض أو حال ، والجملة من أشهدا وما بعده حال من الزوج أيضا ( فله ) خبر عن قوله ( ما وجدا ) والجملة جواب الشرط أي : وإن سمى ما أرسله عارية والحال أنه أشهد بها سرا من قبل إرساله وأحرى جهرا فله استرجاع ما وجد منها قائما لم يفت طلق أو مات أو فسخ أو بقيت العصمة ولا شيء فيما فات منها إلا إن كانت مما يغاب عليه والزوجة رشيدة عالمة بها ولا بينة على الهلاك فتضمن حينئذ فيما يظهر وهو الموافق لما يأتي في الأب يشهد بالعارية لابنته وهي مرشدة عالمة تأمل . وفهم من قوله : وأشهد سرا أنه إذا سكت حين الإرسال وادعى العارية ولم تقم بينة له بها لا شيء له وهو كذلك كما في ابن سلمون . وفي آخر الكراس الرابع من أنكحة المعيار فيمن كسا زوجته ثيابا ، ولما توفيت ادعى أن ذلك عارية أن القول له بيمينه إن ثبت بالعدول أو اعترافها في حياتها أنه هو الذي جاء بتلك الثياب بعينها فانظره مع قول الناظم في التداعي في الطلاق : فالقول قول زوجة في الأنفس . وانظر أيضا آخر فصل الاختلاف في متاع البيت . | ومدع إرسالها كي تحتسب | من مهرها الحلف عليه قد وجب | ( ومدع ) مبتدأ ( إرسالها ) مفعول به وضميره للثياب والحلى ( كي ) جارة تعليلية ( تحتسب ) منصوب بأن مقدرة بعد كي ( من مهرها ) يتعلق به ( الحلف ) مبتدأ ثان ( عليه ) يتعلق بالخبر الذي هو ( قد وجب ) . والجملة من الثاني وخبره خبر الأول . | ثم لها الخيار في صرف وفي | إمساكها من الصداق فاعرف | ( ثم ) للترتيب الإخباري ( لها ) خبر عن قوله ( الخيار في صرف ) يتعلق به ( وفي إمساكها ) معطوف على ما قبله ( من الصداق ) يتعلق بما قبله ( فاعرف ) أمر من العرفان تتميم للبيت ومعنى ذلك أنه إن ادعى إرسال ذلك ليحسب من الصداق فإنه يحلف على ذلك ، ثم تخير الزوجة في أن تصرف ذلك للزوج وترده له ، وفي أن تمسك ذلك وتحسبه من الصداق ، وهذا ظاهر إذا كان قائما كانت رشيدة أو سفيهة ويأخذه من يدها على ما وجده إن لم يرسل ذلك عند حدوث سبب وإلا جرى فيه ما يأتي عن أبي الحسن ، وسواء ادعى أنه بين ذلك لها عند الإرسال فأنكرته أم لا . فإن هلك أو شيء منه فلا ضمان على الزوجة فيه كما يفهم من قوله الخيار لها الخ . لأنه لم يرسله لها إلا على أنها بالخيار فيه فهي قبل أن تختار أحد الأمرين أمينة فيه كما هي قاعدة البيع بالخيار والله أعلم . وسواء أيضا كانت رشيدة أو سفيهة حيث لم تصن السفيهة به مالها ولم تصرفه الرشيدة في مصالحها وإلا لزمتها قيمة المقوم ومثل المثلى ويتقاصان فإن كان الإرسال عند حدوث سبب من وليمة لأقاربها أو عيد وموسم ونحو ذلك فقال أبو الحسن : جرت عادة الناس أن
البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٤٦٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٤٦٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي