بضم التاء وكسر الهاء أي إن تجهز نفسها ( له بكالىء ) يتعلقان به ( لها ) يتعلق بقوله : ( قد حوزا ) والجملة صفة لكالىء ومراده أن الكالىء الذي حازته وقبضته قبل البناء يقضي بالتجهيز به لأنه بمنزلة النقد ، فكما أن لها الامتناع من الدخول حتى تقبض النقد فكذا لها الامتناع حتى تقبض ما حل لها من الكالىء كما قال ( خ ) وإلا فلها منع نفسها من الدخول والوطء بعده إلى تسليم ما حل الخ . وتقدم أيضا قوله : ولزمها التجهيز على العادة بما قبضته إن سبق البناء الخ . وعليه فمتعلق حوز محذوف أي حوز لها قبل البناء فإن لم تحزه حتى دخل وبنى لم يلزمها التجهيز به كما لا يلزمها أيضا إذا جاء به قبل البناء قبل حلوله ، وإن قضى عليها بقبوله حيث كان عينا ولو التزمت التجهيز بما قضى عليها فقبوله قبل حلوله لزم سلف جر نفعا لأنه قدمه لها لينتفع بالتمتع به ، ومن عجل ما أحل يعد مسلفا ، وأما الصداق غير العين فلا يلزمها قبوله حيث لم يحل ولا التجهيز به مطلقا نقدا وكالئا . ابن عرفة : المشهور وجوب تجهيز الحرة بنقدها العين . المتيطي : يشتري منه الآكد فالآكد عرفا من فرش ووسائد وثياب وطيب وخادم إن اتسع لها ، وما أجله بعد البناء فلا حق للزوج في التجهيز به وما أجله قبل البناء فكالنقد اه . وفي البرزلي : إن الأب يدفع النقد في أوكد ما يحتاج إليه وليس للزوج معه كلام ولا يبتاع لها به خادما إذا لم يكن لها فيه فضل وأوكد ما يجعل فيه ما يتوطآنه ويتغطيانه من الفراش والمرفقة والملحفة واللحاف ، فإن فضل شيء ففراش يجلسان عليه ونحو ذلك ، وإن لم يفضل شيء فعلى الزوج أن يبتاع ما يفترشانه ويتوطآنه ويلتحفانه ويرقدان عليه لأن ذلك يلزمه لها ، وعلى الأب أن يخرجها بكسوة بذلتها سواء كساها قبل النكاح أو بعده فإن كانت خلقا كان على الزوج أن يكسوها لأن كسوتها عليه وليس يلزمها أن تشتري كسوة لبذلتها من جهازها ، وليس يلزم الأب لها شيئا إلا أن يحب وسواء كان من مالها أو من ماله وكذا الثيب لا يلزمها أن تجهز بغير الصداق اه . | قلت : ومن هذا يعلم ما يكثر عنه السؤال في هذه الأزمان في الرجل يشتري بعد البناء لزوجته حريرا أو كتانا لتخمر به رأسها أو تكسو به ظهرها فإذا طلبته بالكالىء حسب عليها ما كان اشتراه لها من ذلك واعتل بأنه مدين لها والمدين لا يتطوع على رب الدين . والجواب : أنه لا يلزمها شيء من ذلك ولا يعتد عليها به إذ لا يلزمها أن تكسو نفسها بكالئها إلا أن يبين لها ذلك عند الشراء وترضى به ، بل نص في نوازل الزياتي عن الونشريسي أن الزوجة أو وليها إذا طلب الزوج بالبناء فعسر بالنقد وضرب له الأجل وحكم عليه بإجراء النفقة والكسوة على أن الزوج لا يكسوها ولا ينفق عليها في خلل الأجل المضروب إلا من ماله الخاص به لا من نقد المهر ولا من كالئه . | تنبيه : قال في المتيطية : وللزوج أن يسأل الأب أو الوصي فيما صرف النقد فيه من الجهاز وعلى الولي أن يفسر له ذلك ويحلف إذا اتهمه فيه ( خ ) وإنما يبرئه شراء جهاز تشهد بينة بدفعه لها الخ والله أعلم .
البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٤٤٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٤٤٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي