تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| 1 ( فصل في معرفة أركان القضاء ) 1

| أي أجزاء ماهيته التي لا يتم القضاء الذي هو الحكم مع اختلال واحد منها . وهي ستة : القاضي وقد تقدم في قوله : منفذ بالشرع الخ . والمدعي والمدعى عليه والمدعى فيه ، وعبر ابن فرحون عن الأولين بالمقضى له وعليه ، وعن الثالث بالمقضى فيه . وزاد ركنين آخرين أحدهما : المقضى به يعني من كتاب أو سنة أو إجماع بالنسبة للمجتهد أو المتفق عليه أو المشهور أو الراجح أو ما به العمل بالنسبة للمقلد ، وهذا الركن يفهم من قول الناظم فيما مر ويستحب العلم فيه الخ . على ما تقدم من أنه على حذف مضاف أي يستحب زيادة العلم فيه ، وأما أصل العلم فركن من أركانه وشرط صحة فيه كما مر ، فإن خرج المجتهد عما ذكر من الكتاب والسنة والإجماع لم ينفذ حكمه لاختلال ركنه وهو معنى قول ( خ ) ونقض وبين السبب مطلقا ما خالف قاطعا أو جلي قياس كاستسعاء معتق وشفعة جار الخ . وإن خرج المقلد عما ذكر من الاتفاق وما معه لم ينفذ حكمه لاختلال ركنه أيضا ، إذ حكمه لا يرفع الخلاف كما مر ( ت ) الإشارة إليه . وقول ( ت ) هنا : إلا أن هذا بالنسبة للاجتهاد ليس على ما ينبغي بل كلام ابن فرحون في المجتهد والمقلد كما يعلم باستيعاب كلامه في هذا الركن . وثانيهما : كيفية القضاء وهي تتوقف على أشياء كمعرفة ما هو حكم فلا يتعقب لأن حكم المجتهد يرفع الخلاف وما ليس بحكم كقوله : أنا لا أجيز النكاح بغير ولي أو لا أحكم بالشاهد واليمين فيتعقب أي : فلمن بعده من حنفي أن يحكم بصحة النكاح أو مالكي أن يحكم بالشاهد واليمين كما مر في الترجمة قبله ، ومعرفة ما يفتقر لحكم كالطلاق بالإعسار والإضرار والطلاق على المولى ، ونحو ذلك مما يحتاج فيه إلى نظر وتحرير في تحقيق سببه كالتفليس وبيع من أعتقه المديان والعتق بالمثلة وما لا يفتقر كتحريم المحرمات المتفق عليها ورد الودائع والغصوب ، ومنه العتق بالقرابة . ومن أعتق جزاء في عبد بينه وبين غيره فيكمل من غير حكم على المشهور ومعرفة ما يدخله الحكم من أبواب الفقه كالنكاح وتوابعه وسائر المعاوضات ، وما لا يدخله كالعبادات ومعرفة الفرق بين ألفاظ الحكم التي جرت بها عادة الحكام كقوله : حكمت بثبوت العقد وصحته فيلزم ذلك وقفا كان العقد أو بيعا أو غيرهما ، وبين ما لم تجر العادة به كقوله : أسفل الرسم أو على ظهره ورد على هذا الكتاب فقبلته قبول مثله ، وألزمت العمل بموجبه أو بمضمونه فليس بحكم لاحتمال عود الضمير في موجبه ومضمونه على الكتاب ، وإن ما تضمنه من إقرار أو إنشاء ليس بزور مثلا فيكون مراده تصحيح

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٤٤