تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| الثاني : قال في المتيطية أيضا : وأما إن زوجه بمائة نقدا ومائة إلى بعد ابتنائه بسنة فكرهه ابن القاسم قال : وإن وقع لم أفسخه وذكر أن مالكا أجازه واختلف في علة الجواز فقال ابن المواز : هو على الحلول إذ للزوجة أن تدعوه للدخول متى شاءت فإذا دعته فمن حينئذ تجب السنة وقيل : معناه إنه يحمل في ذلك على العرف فإذا كان للبناء عندهم وقت معروف حمل عليه ويؤخر بعد ذلك القدر سنة ، ويدل لذلك قول مالك : لا يصح بيع التأخير إلا لأجل معلوم إلا ما كان من بيع الأسواق على التقاضي لأنهم قد عرفوا ذلك يقيم أحدهم قدر الشهر وقدر ما عرفوا ثم يتقاضاه مقطعا الخ . وهذا التعليل الأخير يقوي ما تقدم عن ابن الهندي وابن ميسر ، ثم هذا التنبيه داخل في كلام الناظم على الاحتمال الثاني ، ويدخل فيه أيضا إذا أجل بميسرة الزوج أو إلى أن تطلبه المرأة والحال أن الزوج معدم فيهما ( ح ) وإلى الدخول أو الميسرة إن كان مليا الخ . وتقدم قول ناظم العمل عند قوله : وأجل الكوالىء المعينة الخ . | الثالث : مما يدخل في كلام الناظم أيضا التزوج على أن ينفق على ابنها أو عبدها لأن النفقة من جملة الصداق ولا يدري ما إذا يعيش الولد . ابن عرفة : عن المتيطي التزام النفقة في العقد لغير أجل كمهر مجهول . قال ابن القاسم : إن بنى بها سقط الشرط ولها مهر مثلها وإلا فسخ ولو طرحت شرطها . قال : وللزوج الرجوع عليها بها إلى حين فسخ النكاح أو تصحيحه بمهر المثل ثم قال ابن عرفة : وفي كونه أي التزام الإنفاق لأجل ، كذلك قول ابن زرب وأبي بكر بن عبد الرحمن قائلا : لو مات الولد رجعت بنفقته الخ . فظاهره ترجيح ما لابن زرب لتصديره به . | الرابع : محل كلام الناظم إذا اتفقا على عدم التعرض لذكر الأجل أصلا أو أجلاه بوقت لا ينضبط كما مر أما إن اتفقا على تأجيله بوقت منضبط واختلفا في قدره فقال في الاستغناء : إن اختلف الزوج والولي في أجل الكالىء وقال الشهود نسيناه فإن كان أجل الكوالىء كلها متعارفا عندهم وكان لقلة الكوالىء وكثرتها أجل جعل ذلك الكالىء إلى مثل ذلك الأجل ، فإن لم يكن عندهم متعارف جعل أجله إلى أكثر ما تحمل عليه الكوالىء إلى مثل ذلك الأجل ويثبت النكاح . نقله ابن سلمون وتبعه ( ح ) مقتصرا عليه ولما نقله الشارح قال : ذلك واضح إذا ادعى أحدهما الأجل المتعارف ، وادعى الآخر أقرب منه أو أبعد لأن مدعي العرف مشبه فإن ادعيا معا غير المتعارف فإن القول للزوج لأنه غارم كما لابن زرقون ولا يردان إلى المتعارف حينئذ اه باختصار . ثم قال : فلو ادعى الزوج نفي الأجل في مثل صورة الاستغناء ففي نوازل ابن الحاج أنه إن شهدت بينة بأنه ضرب للكالىء أجل ونسوا قدره والزوج ينفي ضرب الأجل ووالد الزوجة يقول : إنه ضرب له كان من باب دعوى الصحة والفساد فالقول لمدعي الصحة منهما اه باختصار . | قلت : ويتفرع على كون القول لمدعي الصحة أن مدعي الفساد إذا أقام شاهدا واحدا على أنه لم يضرب له أجل أو على أنه لموت أو فراق فإن كان المقيم هو الزوجة لم يفسخ النكاح لأن الواحد لا يقبل فيما يوجب الفراق ، وإن أقامت شاهدين فسخ وبطل الصداق ولو أقامته بعد البناء حلفت وأخذت الأكثر من المسمى وصداق المثل قاله في المتيطية .

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٤٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٤٣٤