بحذف العاطف على الظرف قبله من عطف العام على الخاص إذ البلوغ من جملة الأسباب ، والظرفان يتعلقان بذلك المحذوف أي مع بلوغ بعد إثبات السبب ، والمعنى أن البكر إذا زوجها أخوها أو عمها أو كافلها أو وصيها غير المجبر ، ونحو ذلك ممن لا جبر له عليها كالقاضي ونحوه ، فشرط صحة تزويجه كونه مع وجود بلوغها وبعد إثبات باقي الأسباب غير البلوغ من توكيلها وكفاءة الزوج ورضاها به وبالصداق ، وأنه صداق مثلها وأنها يتيمة لا أب لها ولا وصي لها أو لها أب مفقود أو أسير أو بعيد كإفريقية من مصر وأنها خلو من زوج وعدة ، وأنها صحيحة غير محرمة بحج أو عمرة ولا محرمة على الزوج فإن اختل واحد من هذه الأسباب بإقرار الزوج أو بينة فسد النكاح فيما عدا صداق المثل أما هو فيخير الزوج في تكميله أو يفسخ ولا عبرة برضاها إن كانت مهملة غير رشيدة فإذا لم يعثر عليه حتى دخل كمله وجوبا وإن كانت رشيدة مضى عليها قبله وبعده كما مر وإن لم يقر الزوج ولا شهدت البينة وسقط من الوثيقة شيء من ذلك ففي التوكيل والرضا بالزوج القول لها في عدم ذلك إن كان النزاع قبل الدخول لا بعده كما مر في التنبيه الثالث عند قوله : فالصيغة النطق بما كأنكحا الخ . وفي البرزلي عن ابن رشد على ما يعطيه سياقه أوائل الأنكحة فيمن زوج ابنته من خمسة عشر سنة وادعت بعد الدخول عدم البلوغ أن النكاح ماض ولا يقبل قول وليها أنها غير بالغ ، وظاهره أنه لا ينظرها النساء لأن نظرهن مقصور على الإنبات أو معرفة ذلك في وجهها وقدها والبلوغ لا ينحصر في ذلك كما مر عند قوله : والمهر والصيغة الخ . وفي السادس عشر من الفائق أنها تكلف بإثبات عدم بلوغها ولا يقبل في ذلك أقل من امرأتين وإن بينة البلوغ وعدمه إن تعارضتا صير للترجيح ، وقد تقدم هناك عن ابن المكوى أن النكاح على الصحة والسلامة وإلا سقط من رسمه خلو من زوج وعدة يعني : وكذلك الكفاءة واليتم لأن الأصل في العقود الصحة وفي الوثائق الفشتالية أنه إن سقط من الرسم في نكاح الثيب خلو من عدة وادعت بعد العقد أنها حامل أو لم يأتها قرء فمنهم من قال يقبل قولها ويفسخ النكاح ، وبه قال ابن عتاب ، ومنهم من قال لا يقبل قولها ، وبه قال ابن القصار والأول أبين اه . فما مر عن ابن المكوى جار على ما لابن القصار إذ الظاهر أنه لا فرق بين البكر والثيب ولا بين تزويج القاضي وغيره ممن لا جبر له في هذا ، وكذا فيما عداه من البلوغ والكفاءة واليتم وغير ذلك من الأسباب مما عدا الرضا والتوكيل فيجري في ذلك كله الخلاف المذكور لأن الكل موانع فما قيل في أحدها يقال في الآخر وبه تعلم ما في قول ( ح ) لم أر فيه نصا ، ومفهوم قوله : فمع بلوغ الخ . أن غير البالغ لا يصح تزويجها وهو كذلك ( خ ) إلا يتيمة خيف فسادها وبلغت عشرا وشوور القاضي أي فإن غير الأب ممن لا جبر له يزوج غير البالغ بهذه الشروط الثلاثة ، وسواء كانت فقيرة أو غنية إذ مع خوف الفساد لا يشترط فقرها خلافا ل ( ز ) فإن اختلت أو واحد منها صح إن دخل وطال ، وإذا فسخ
البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٤١٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٤١٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي