تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

له اه . وفي الوثائق المجموعة ومختصر المتيطية أن الكفاءة المعتبرة عند ابن القاسم في الحال والمال وبه القضاء وعند ابن الماجشون في الحال والمال والدين اه . وممن ذكر أن المال معتبر في الكفاءة ابن هلال في نوازله والعبدوسي صدر أنكحة المعيار ، ولذا صدر به ( خ ) حيث قال : وللأم التكلم في تزوج الأب الموسرة المرغوب فيها من فقير الخ . وقال ابن عرفة : الكفاءة المماثلة والمقاربة مطلوبة بين الزوجين وفي كونها حقا للولي والزوجة أو للزوجة الثيب دون وليها فيصح إسقاطها . ثالثها : حق لله تعالى وبه القضاء اه . وأصله في المتيطية قال فيها ، ولابن الماجشون أنها شرط في صحة النكاح وهو اختيار ابن القاسم وبه القضاء والفتوى ، ونقله في معتمد الناجب في شرح ابن الحاجب قال بعضهم : وانظر كيف يلتئم كونها شرطا في صحة النكاح على المعمول به مع قولهم لها وللولي تركها ، اللهم إلا أن يقال قد تبدل العمل وإلا فشرط الصحة ليس لأحد تركه . | قلت : كونها حقا للزوجة والولي هو المشهور كما يقتضيه تصدير ابن عرفة به واقتصار ( خ ) وغيره عليه ولا يلزم من كونه مشهورا أن يكون معمولا به ، وحينئذ ف ( خ ) يدور مع المشهور وإن كان العمل بغيره ثم قال ابن عرفة : إثر ما مر وفي كونها في الحال والمال أو فيهما ، وفي الدين أو في الحال والدين أو في الدين فقط . خامسها : في النسب لا المال الأول للمتيطي مع ابن فتحون عن ابن القاسم قائلين به الحكم الخ ، ففهم منه أن المعتمد عنده هو الأول ، ولذا صدر به وهو خلاف ما مر عن ( خ ) من أنها الدين والحال فقط ، وأن هذا قول مالك وقد تبين من جميع ما مر أن المعتبر في الكفاءة الدين الشامل للإسلام بلا خلاف ، وهل يعتبر فيها الدين بمعنى عدم الفسق أيضا وهو المعتمد كما مر عن ابن بشير وابن الحاجب وغيرهما . وهو ظاهر إطلاق ( خ ) لأن قوله : الدين الشامل للإسلام وعدم الفسق أو لا يعتبر الدين بمعنى عدم الفسق وهو ما شهره الفاكهاني ، وبه القضاء عند المتيطي ومن معه ، وتصدير ابن عرفة به يؤذن بترجيحه ، ولكن فتاوى المتأخرين إنما هي على الأول كما مر فيتعين المصير إليه لاعتمادهم إياه ، ولهذا لم يعرج ( خ ) ولا ابن الحاجب ولا صاحب التلقين ولا صاحب الشامل ولا غيرهم من الفحول على الثاني بل قولهم لها وللولي تركها دليل على أن الكفاءة ليست شرط صحة وأن المرأة والولي في نكاح الفاسق بالخيار ، إذ لو كان نكاحه صحيحا لازما كما للفاكهاني ما كان لها أو لوليها الخيار والقيام بفسخه إذا وقع . وفي الحديث : ( من زوج كريمته من فاسق وهو يعلم فقد قطع رحمها ) أي : خؤولة ولدها منه وذلك أنه يطلقها ثم يصير معها على السفاح فيكون ولدها لغير رشدة فذلك قطع الرحم ، وفي جواب لأبي يحيى السراج في رجل ثبت أنه مدمن على شرب الخمر أنكحه رجل ابنته غير عالم بأنه على الصفة المذكورة ثم إن والدها توفي فقام بعض أولاده بالفسخ لإدمان الزوج على الخمر المؤدي للأيمان الحانثة ما نصه : إنه يقبل قوله ويفسخ النكاح بذلك اه . وظاهره ولو بعد الدخول ولو مأمونا عليها وهو ظاهر لأن الشرب المؤدي للأيمان عيب كما مر عن العقباني وكذا زناه على ما في ( ح ) عن ابن خويز منداد بل فسقه من حيث هو عيب يوجب لها الخيار حيث لم تعلم به ولو بعد الدخول خلافا لما مر عن ابن زرب ، وبهذا كله تعلم أنه لا يتحتم فسخ نكاح

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٤١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٤١٤