تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يزوجها من أسود أو أبرص أو أجذم أن السلطان يمنعه من ذلك لأن ذلك ضرر ، وقول سحنون في هذا أحسن اه . بنقل ( ت ) وقال : أعني ( ت ) إثره ما نصه : فلم يقيد يعني سحنونا فيما نقل عنه صاحب الطرر ذلك بما إذا أبت الابنة كما قيده بذلك في نقل المعين . | قلت : الظاهر أنه لا مخالفة بين النقلين لأن قوله في الطرر أن السلطان يمنعه دليل على أن الابنة قد أبت وإلا لم يكن للسلطان كلام لأن لهما ترك الكفاءة كما قال ( خ ) ولها وللولي تركها كما أنه لا مخالفة بين كلام سحنون المنقول في الطرر والمعين وبين كلام المشاور أيضا لأن المشاور قيد ذلك برضاها فيستفاد منه أنها إذا لم ترض لم تزوج وهو قول سحنون ، إذا أبت كان للسلطان أي عليه منعه ، فاللام بمعنى على لا للتخيير إذ من وظيفته رفع الضرر . وقال ابن أبي زمنين : إن الأب إذا زوج ابنته البكر عنينا أو خصيا أو مجبوبا جاز ذلك عليها علمت أم لا إذا كان ذلك نظرا لها اه . وما ذكره أصله لابن حبيب ولما نقله في المتيطية ، ونقل قول سحنون المتقدم قال ما نصه : وقول سحنون أجرى على الأصول وأقوى عند ذوي التحصيل من قول ابن حبيب اه . ولهذا قال في الطرر : وقول سحنون أحسن الخ . وبالجملة فما لابن أبي زمنين خلاف الأصح المشار إليه بقول ( خ ) : إلا لكخصي على الأصح إذ ما ذكره سحنون ، والمشاور كله داخل تحت الكاف من قوله : إلا لكخصي كما لشراحه وما لابن أبي زمنين مقابل له ثم ظاهر ما مر أنه لا يجبرها من الأبرص ولو قل برصه وهو المعتمد خلافا لما أفتى به السيوري من أن البرص القليل لا كلام لها فيه ، وقد قال بعض لامرأة كثرت شكواها من زوجها وتعذر عليها إثبات ضرره : ادعي عليه أن به برصا في دبره فإنه يستحي أن يكشف نفسه للرجال ويطلقك ففعلت وطلقها ، والغالب أن البرص في الدبر لا يكون إلا قليلا إذ لو انتشر عنه لجازت رؤيته ، وكذا الجذام المحقق ولو قل لأنه أشد ضررا ولأن القليل قد ينتشر ، ومفهوم قول الناظم متى أجبر أنها إذا رضيت لم يكن متعديا وهو كذلك كما مر ، لكن يقيد بما إذا كانت رشيدة ولا عصبة لها فإن كانت سفيهة أو كان لها عصبة فلا عبرة برضاها في الأولى ، وللعصبة منعها في الثانية قاله اليزناسني . وأصله في المفيد كما في ( م ) وهو قيد صحيح جار في جميع مسائل الكفاءة على ما يقتضيه جواب العبدوسي في وصي مجبر زوج أخت مجبرته من غير كفء فقام إخوته وأرادوا فسخ النكاح بعد أن أثبتوا بشهادة الشهود أنه غير كفء لها فقال : شهادتهم بأنه غير كفء لها شهادة مجملة لا بد من استفسارها فإن قالوا مثلا هو سكير شريب أو مستغرق المال بالربا والغصوبات أو غير ذلك مما يقدح في الكفاءة شرعا فإنه يعذر في ذلك للوصي والزوج فإن لم يكن عندهما مدفع فسخ النكاح انتهى باختصار ، فتأمل قوله : أو غير ذلك مما يقدح في الكفاءة الخ . فإنه شامل لجميع الأوصاف التي تقدح فيها وأفهم كلام العبدوسي أن الفاسق بالجارحة كالزاني وكثير الأيمان بالطلاق غير كفء وهو المعتمد كما يفهم من جواب اليزناسني نقله في المعيار قبل جواب العبدوسي المتقدم قال : فيه الكفاءة معتبرة في الدين بلا خلاف وإن كان فاسقا فلا خلاف منصوص أن تزويج الوالد منه لا يصح ، وكذلك غيره من الأولياء وإن كان وقع ذلك فللزوجة ولمن علم لها فسخ النكاح ، وكان بعضهم يهرب من الفتوى بذلك ويرى أنه يؤدي إلى فسخ كثير من الأنكحة اه . وأصل حاصل هذا الكلام لابن بشير كما في ( ح ) وابن سلمون وغيرهما ، وظاهر كلامهم أنه نكاح فاسد يتحتم فسخه وهو ما يقتضيه نص اللخمي الآتي وهو ما

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٤١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٤١٢