فوض له أموره ببينة جاز الخ . وظاهره كالناظم أن ذا المرتبة من هذه المراتب لا بد أن يتولى العقد بنفسه أو وكيله وإن غيره إن تولاه بحضرته وسكوته لا عبرة بعقده بل يجري على التفصيل المتقدم من كون المرأة دنية أو كون الولي مجبرا أو غير مجبر إلا أنه أبعد وهو كذلك كما ذكره ابن الحاج في نكاح الخال مع حضور الأخ الشقيق ورضاه دون توكيل منه قال : حضوره كغيبته ، وقال ابن حبيب : إذا كان الأقرب حاضرا وعلم ولم يغير فيحمل على الرضا والتسليم . | قلت : فيؤخذ من كلام ابن الحاج أن مجرد السكوت والرضا لا يكون كافيا في التوكيل ، والظاهر أنه لا يبعد أن يجري هذا على كون السكوت إذنا وليس بإذن وهي قاعدة خلافية . ورجح ابن رشد أنه ليس بإذن قائلا لا خلاف أن السكوت ليس برضا لأن الإنسان قد يسكت وهو غير راض ، وإنما الخلاف هل هو إذن أم لا ؟ انظر ( ح ) عند قوله في الإقرار لا أقر الخ . ولا يخفى أن الرضا من أفعال القلوب لا يقطع بوجوده بمجرد السكوت ، وإذا كان السكوت ليس إذنا كما هو الراجح فالرضا وحده ، وإن دلت عليه القرائن غير معتبر لقوله في النقل حضوره كغيبته ، وحينئذ فمع الدخول والطول يصح في الشريفة كما يصح في الدنية مطلقا ومع القرب فللأقرب أو الحاكم إن غاب الرد كما في ( خ ) هذا هو الظاهر خلافا لما استظهره ( ز ) ومن تبعه من أنه لا حق للأقرب لأن سكوته إقرار للنكاح . | تتمة : إذا أعطى الرجل ابنته لمن يكفلها ويحضنها له فلا كلام لأمها إن فعل ذلك لفقر أو حاجة كما في المدونة وظاهرها أعطاها لمحرم منها أو غيره ، وهو كذلك مع كراهة في غير المحرم المأمون إن كان ذا أهل وإلا لم يجز ابن عرفة : وليس له أخذها ممن أعطاها له دون إساءة وضرر منه بها لأنه وهبه حضانتها وملكه منفعتها بنفقتها فأشبه عقد الإجارة انظر بقيته . ومع هذا فلا يزوجها الكافل مع وجود الأب أو غيره من الأولياء على المشهور إلا أن يجعل له نكاحها عند إعطائها له أو بعده فيكون وكيلا عنه فيه . وأما الحاكم فلا يزوج إلا بشروط تأتي عند قوله : وحيثما العقد لقاض ولي . | ولوصي العقد قبل الأوليا | وقيل بعدهم وما إن رضيا | ( وللوصي ) خبر عن قوله : ( العقد ) والظرف في قوله : ( قبل الأوليا ) ء يتعلق بالاستقرار في الخبر ( و ) نائب فاعل ( قيل ) الجملة المقدرة بعده إذ التقدير وقيل العقد له ( بعدهم ) فالظرف يتعلق بالاستقرار المقدر في الخبر المحذوف مع مبتدئه ( وما ) نافية ( إن ) زائدة ( رضيا ) بالبناء للمفعول نائب ضمير القول المتقدم ثم إن تقديم الوصي على الأولياء هو المستفاد مما مر من أن وكيل كل بمنزلته لأن الوصي على النظر للأولاد وكيل الأب فهو في مرتبته على المشهور ، ومقابله لابن الماجشون أن الأولياء مقدمون عليه وهو ضعيف . قال في الوثائق المجموعة : فإن زوجها أحد الأولياء بغير إذن الوصي فسخه الوصي ما لم يطل وتلد الأولاد اه .
البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٤٠٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٤٠٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي