لا يجوز ولو تعجله لوقوعه فاسدا باشتراط تأخيره كما في المدونة ؛ وانظر لو وقع بدنانير عن دراهم أو بالعكس وجعل التأخير بدون شرط ، ونقل أواخر الصلح من المعيار جواز ذلك . | قلت : ومثله يقال في تأخير الحوز في التصيير بغير شرط بل هو أحرى ومحل النظم إن اتفقا على الحلول أو قامت به بينة ، فإن اختلفا في الحلول وعدمه ولا بينة فسد لأنه صرف مستأخر بالنسبة لمنكره كما مر ، ويحتمل أن يعمم في كلامه أولا فيراد بالكالىء مطلق الدين المؤخر كان لزوجة أو غيرها طعاما كان أو عرضا أو عينا . وقوله : بالصرف في العين لزوج إشارة لحكم بعض ما شمله العموم المذكور إذ لا مفهوم حينئذ للصرف ولا للزوج ، فيكون كقول ( خ ) في الصلح : وجاز عن دين بما يباع به الخ . وقد تقدم هذا عند قوله : وكل ما اتقى بيعا يتقي اه .
| 1 ( باب النكاح وما يتعلق به ) 1
| من صحة وفساد ومن له الإجبار من الأولياء وترتيبهم إلى غير ذلك وهو لغة الضم والتداخل ، ويطلق على الوطء والعقد وأكثر استعماله في الوطء ، ويسمى به العقد لكونه سببا فيه ، وهل هو حقيقة في الوطء مجاز في العقد أو العكس أو حقيقة ؟ فيهما أقوال . أصحها الأول ابن عبد السلام ، والثاني أقرب لغة والأول أقرب شرعا أي حتى قيل لم يرد في القرآن إلا للعقد ولو في قوله تعالى : حتى تنكح زوجا غيره } ( البقرة : 230 ) لأن المعنى حتى يعقد عليها لكن السنة بينت أن لا عبرة بالعقد في التحليل ، بل حتى يحصل الوطء بعده ، وقيل هو في هذه الآية بمعنى الوطء كما أنه كذلك في قوله تعالى : الزاني لا ينكح } ( النور : 3 ) الخ وثمرة الخلاف على الأولين من زنى بامرأة هل تحرم على ابنه وأبيه أم لا ؟ قاله ( تت ) وقال ابن عرفة : عقد على مجرد متعة التلذذ بآدمية غير موجب قيمتها ببينة قبله غير عالم عاقدها حرمتها إن حرمها الكتاب على المشهور أو الإجماع على الآخر اه . فقوله عقد جنس وعبر به لأنه يفتقر إلى إيجاب وقبول . وقوله : على مجرد متعة من إضافة الصفة إلى الموصوف ، والتقدير على متعة التلذذ المجردة ، وخرج به العقد على المنافع كالإجارة ونحوها ، ولم يقل عقد معاوضة كالبيع لأن المعاوضة هنا غير مقصودة والمقصود المعاشرة ، ولذا يقولون : النكاح مبني على المكارمة وخرج بالمجردة العقد على شراء الأمة للوطء ، وقوله : بآدمية خرج به العقد على الجنية . وقوله : غير موجب الخ حال من التلذذ أي حال كون التلذذ بتلك الآدمية غير موجب قيمتها ، وأخرج به الأمة المحللة إن وقع بينة . وقوله : ببينة حال من التلذذ أيضا أخرج به صور الزنا المشار لها بقول ( خ ) : أو وجدا في