وعدمه قاله أبو الحسن . وإنما جاز الصلح فيما جهلاه أو نسياه مع أن الصلح بيع يشترط فيه عدم الجهل لأن اشتراط الشيء إنما هو مع القدرة عليه ولا قدرة هنا فيجوز الصلح على وجه التحلل في حظ من دار لا يعرفان قدره ، وكذا في دراهم لا يعرفان عددها بعرض أو ذهب أو دراهم عاجلا لا بالتأخير ، وتأمل لم لم يشترطوا هنا تحقق التماثل في الدراهم بالدراهم ؟ لأن ذلك على وجه التحلل . أبو الحسن : كل موضع لا يقدران على الوصول إلى معرفة ذلك فالصلح فيه جائز على معنى التحلل ، ومثله بيع الصبرة لا يعرفان كيلها ، ومثله لابن القاسم في المتجاعلين على حفر بئر أي جهلا جميعا صفة الأرض من رخو أو صلابة اه . أو يقال وهو الظاهر محل جوازه في الدراهم بالدراهم في المسألة المذكورة كما في المدونة إن كان لا يشك أن المأخوذ من الدراهم الآن أقل من المدعي بها ، وإلا منع كما قالوا فيمن استهلك صبرة من قمح مثلا لا يصالح على التحري بمكيله من جنسه إلا أن يتحقق أن المأخوذ أدنى من كيل الصبرة لأنه أخذ لبعض الحق وقيمة للباقي كما في ( ق ) أول باب الصلح ، ثم إن هذا البيت كالاستثناء من قوله : فيما مر وكل ما اتقى بيعا يتقي الخ . لكن جاز الجهل في بعض أفراد الصلح على وجه التحلل كما جاز في بعض أفراد البياعات كالصبرة ونحوها . | والصلح في الكالىء حيث حلا | بالصرف في العين لزوج حلا | ( والصلح ) مبتدأ ( في الكالىء ) بالهمز يتعلق به ( حيث ) ظرف زمان هنا على قلة فيه مجرد عن معنى الشرط يتعلق بالصلح ، ويجوز أن يكون ظرف مكان مضمن معنى الشرط خافض لشرطه منصوب بجوابه والأول أظهر معنى ( حلا ) جملة فعلية في محل جر بإضافة حيث على كلا الوجهين ( بالصرف ) يتعلق بالصلح على الأول أو بحل آخر البيت على الثاني لا بالصلح لما يلزم عليه من الفصل بين المصدر ومعموله بأجنبي ( في العين ) يتعلق بالصرف ( لزوج ) يتعلق بقوله : ( حلا ) الذي هو جواب حيث على الثاني ، والجملة من حيث وجوابها خبر المبتدأ . وحلا الأول ضد أحل ، والثاني ضد حرم وبينهما جناس تام ، والمعنى على الأول والصلح في الكالىء وقت حلول أجله بالصرف في العين جائز لزوج ، وعلى الثاني والصلح في الكالىء إذا حل أجله جائز للزوج بالصرف في العين وأشعر قوله لزوج أن المراد بالكالىء في كلامه دين الزوجة من صداقها ، وإنما جاز لأنه من باب صرف ما في الذمة وعليه فلا خصوصية لدين الزوجة ولا الزوج ، بل كل دين من عين في الذمة يجوز صرفه بعد حلول أجله لا إن لم يحل كما أشار له ( خ ) بقوله في الصرف عاطفا على المنع أو بدين تأجل ، وإن من أحدهما فمفهوم قوله : إن تأجل هو قول الناظم هنا حل أي يجوز صرف ما حل منه كلا أو بعضا بمعجل لا بمؤجل ، فإنه
البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٣٧٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٣٧٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي