تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| تنبيه : إن سقطت معرفة القدر من وثيقة الصلح أو البيع أو غيرهما مما يتقى فيه الجهل فلا يمين لمدعيه على نافيه بحال إلا أن يدعي على نافيه أنه كان عالما بجهله فتجب له اليمين عليه . فإن حلف وإلا حلف مدعيه وفسخ العقد عن نفسه ، فإن اعترف الخصم أنه كان عالما بجهل صاحبه عند العقد وجب الفسخ لفساد العقد حينئذ ولو تراضيا على إتمامه وهذا إذا عين مدعي العلم قدره ، وإلا فيسأل مدعي العلم عن قدره كحظ من ميراث يحتاج في جمعه إلى إعمال حساب وفريضة ، وليست الفريضة عندهما فيقول الموثق باع له جميع حظه المنجز له بالإرث من كذا . وفي الوراثة مناسخات فإن عرفه مدعي العلم جرى على ما مر وإلا فيفسخ من غير يمين كذا ينبغي ولم أره منصوصا ، وتقع هذه المسألة كثيرا في البوادي وبعض الحواضر إذ كثيرا ما يبيعون حظوظ المواريث قبل حسابها وضرب فريضتها ويكتب موثقوهم باع له جميع حظه ، ولا يبين قدره فتأمل هذا مع ما تقدم عن ابن ناجي وشيخه ، فلعل ما قاله شيخه إنما هو عند النزاع أي لا بد من التسمية منهما معا حينئذ ، وإلا فلا . وحينئذ فلا فرق في مثل هذا بين أن يقول في الوثيقة عرفا قدره أم لا والله أعلم . | ولا يجوز الصلح باقتسام ما | في ذمة وإن أقر الغرما | ( ولا يجوز الصلح ) فعل وفاعل ( باقتسام ) يتعلق بيجوز ( ما ) موصول مضاف إليه وهي واقعة على الدين عينا كان أو غيره ( في ذمة ) يتعلق بمحذوف صلة ( وإن أقر الغرما ) ء جملة شرطية إغيائية حذف شرطها للدلالة عليه ، وظاهره أنه لا يجوز ذلك ، ولو اتحدت الذمة وليس كذلك . فلو قال بذمم بدل قوله في ذمة لطابق النقل . قال في المدونة : وإن ترك دينا على رجال لم يجز للورثة أن يقتسموا الرجال فيصير ذمة بذمة وليقتسموا ما على كل رجل قال مالك : سمعت بعض أهل العلم يقول : الذمة بالذمة من وجه الدين بالدين . وقولها وليقتسموا ما على كل رجل الخ . زاد الأجهوري كما في طفي أي حيث جاز بيعه كما هو الظاهر اه . أي بأن يكون الدين مختلفا جنسه كعين وعرض مثلا على واحد فيأخذ أحدهما العين والآخر العرض ، فإن كان عينا فقط كذهب وفضة فلا يجوز قسمه على أن يأخذ هذا الذهب والآخر الفضة لما فيه من الصرف المؤخر ، وأما إن كان نوعا واحدا كعرض فقط أو ذهب فقط مثلا أو أنواعا على رجل أو رجال ، واتفقوا على أن كلا يقتضي نصيبه من النوع الواحد أو النوعين ، فيجوز كما يدل له ما في المدونة في الشركاء يشخص أحدهم للاقتضاء بعد الإعذار إليهم في الخروج أو التوكيل فيمتنعون من أنهم لا يدخلون مع الشاخص فيما اقتضى ولو توى ما على الغريم . أبو الحسن : دلت هذه المسألة على جواز قسمة ما على الغائب اه . وكذا صرح به ابن حبيب . وتوى : بالتاء المثناة فوق

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٣٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٣٦٦