تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ينفع في التبرعات كالعتق والطلاق بغير عوض والحبس والهبة ونحو ذلك مطلقا ثبتت التقية أم لا . ويصدق المسترعي فيما يذكره ، ولو لم يعرف إلا من قوله كما في ابن سهل وغيره . وأما المعاوضات ومنها طلاق الخلع فإذا أثبت أنه باع له قهرا أو زوجه قهرا أو خالعها قهرا ونحو ذلك بالضرب والسجن أو أنه كان يخوفه بهما حتى عقد معه ما ذكر سواء استمر التخويف إلى العقد أو انقطع قبله بنحو الشهر والشهرين ، ثم وقع العقد لأن الأصل الاستصحاب فله نقض ذلك ولو لم يسترع إذ لا يحتاج له مع ثبوت الاستطالة والقهر بالسجن والضرب أو التهديد بهما ، وإن لم يثبت القهر بما ذكر بل ثبت في الجملة أنه من ذوي الاستطالة والتعدي أو أنه كان يجحده أو أنه كان يحوز النساء بغير نكاح ونحو ذلك ، فهذا لا يقبل من البائع ولا من الولي ولا من المصالح أنه فعل ذلك لجحده أو خوفا من سطوته إلا بتقدم استرعاء لأنه لا يلزم من جحده وسطوته أن يكون فعل معه ذلك على غير رضا ، بل حتى يقوم الدليل عليه من الاسترعاء المذكور ، ولا بد من القيام بفور زوال التقية من سطوة ونحوها في جميع الأقسام المذكورة ، فإذا سكت بعد زوالها السنة ونحوها فلا قيام له كما في ابن سهل وابن سلمون وغيرهما . | قلت : والذي يوجبه النظر أن الفور هو ما دون الشهر لأن من بيع ماله بحضرته أو وهب وهو ساكت بلا مانع يمضي عليه ذلك بسكوته ولو سكت أقل من شهر وليس له إلا الثمن ، وهذا أحرى منه لأنه هو المتولي لتفويته بنفسه . | تنبيه : محل القيام ببينات السر والإعلان التي تقدمت إذا لم يلتزم في وثيقة الصلح أنه متى قام عليه بدعوى أو بينة فدعواه باطلة وبيناته زور المسترعاة وغيرها ، وإلا فلا تسمع لهذا المدعي بينة كان عارفا بها حين الصلح أم لا . بعيدة الغيبة أو قريبة استرعائية أو غيرها قاله في المتيطية أي : لأن الحق في مثل هذا للمدعي والصلح وقع على وجه جائز ، فلذا لزمه ما التزمه من إسقاط الدعاوى والبينات بخلاف ما تقدم في البيت قبل هذا والله أعلم . وهذه المسألة أعني مسألة الاسترعاء طويلة الذيل فلنكتف منها بما مر ، ومن تعلق له غرض بها ، فليراجع الباب الخامس والثلاثين من التبصرة الفرحونية ، ونوازل الصلح من المعيار ، وشراح نظم العمل عند قوله : وفي المعاوضات الاسترعاء مع الخ وشراح اللامية وغير ذلك . | والتركات ما تكون الصلح | مع علم مقدار لها يصح | ( والتركات ) مبتدأ ( ما ) موصولة ( تكون ) بمعنى توجد صلتها والموصول صفة للتركات أي والتركات التي توجد ويجوز أن تكون ما خبر تكون الناقصة واسمها ضمير التركات والجملة في محل نصب حال أي والتركات أي شيء تكون أي كائنة أي شيء عينا أو عرضا أو طعاما أو مختلفة ( الصلح ) مبتدأ ثان ( مع ) بسكون العين يتعلق بالصلح ( علم مقدار ) مخفوضان بالإضافة

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٣٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٣٦٤