تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الآخر ، وإذا قلنا بجواز الصلح على الإنكار بشروطه فإنما ذلك في ظاهر الأمر ، وأما في باطن الأمر فلا يحل للظالم منهما فإن كان هو المنكر فهو غاصب في الباقي عنده حتى يوفيه وإن كان هو المدعي فكذلك حتى يرد ما أخذ ( خ ) ولا يحل لظالم الخ . فمقابل الجمهور في النظم هو قول ابن القاسم وأصبغ لا ما حكاه ابن الجهم عن بعض الأصحاب لأن كلامه ليس في جواز الصلح على الإنكار بل في كونه مثل البيع ، أما جوازه فمستفاد من عموم البيت قبله كما مر . ومراده بالبيع البيع الأعم الشامل للقرض والصرف والإجارة وغير ذلك إذ الجميع بيع في الحقيقة كما يأتي ، وهذا إن كان على ما يخالف المدعي به جنسا أو صفة فإن كان على بعض المدعي به فهو هبة . وترك الناظم هذا القسم لوضوحه فالكاف في قوله كمثل زائدة وهو خبر عن الضمير المنفصل ، وفي الإقرار حال من الضمير في مثل لأنه بمعنى مماثل ، وقوله كذلك خبر عن مبتدأ محذوف أي وهو كذلك الخ . والمجروران بعده في موضع الحال من الضمير في الخبر . | فجائز في البيع جاز مطلقا | فيه وما اتقي بيعا يتقى | ( فجائز ) مبتدأ سوغه تعلق ( في البيع ) به ( جاز ) خبره ( مطلقا ) حالا ( فيه ) يتعلق بجاز ( وما ) مبتدأ ( اتقى ) بالبناء للمفعول صلته ( بيعا ) منصوب على إسقاط الخافض ( يتقى ) بالبناء للمفعول خبر عن الموصول وليس في هذا زيادة على ما أفهمه البيت الذي قبله أي فيجوز الصلح عن دين بما يباع به كدراهم في الذمة يصالح عنها بعرض حال ، وبالعكس لأنه محض بيع وكدراهم حالة يصالح عنها بدنانير نقدا . وبالعكس لأنه محض صرف وكذهب حال يصالح ببعضه نقدا أو دراهم حالة ببعضها كذلك لأنه محض هبة وكذا بذلك البعض أو الكل إلى أجل إن كان عن إقرار لا عن إنكار لأن التأخير بالبعض المصالح به سلف جر نفعا بسقوط اليمين عنه بتقدير نكول المدعى عليه وانقلابها وبعدم ضياع حقه كله بتقدير حلف المدعى عليه المذكور ، وهكذا يقال في جميع الصور التي فيها الصلح على الإنكار بالكل إلى أجل أو البعض إلى أجل ، وقوله : يتقي أي يمتنع فيمتنع بمجهول أو غرر أو إن دعا إلى ضع وتعجل أو حط الضمان وأزيدك أو سلف جر نفعا أو ضمان بجعل أو صرف مؤخر أو بدل كذلك أو بيع للطعام قبل قبضه أو بيع ذهب بذهب معهما أو مع أحدهما غيره أو فضة كذلك أو بيع لحم بحيوان أو بيع دين بدين أو فسخ دين في دين ، أو دوران الفضل من الجانبين كصلحه بذهب أقل مما عليه مع اختلافهما سكة وصياغة أو جودة ورداءة أو بفضة كذلك وهكذا . وهذا كله يدخل تحت الكاف في قوله :

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٣٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٣٥٣