تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| وهو كمثل البيع في الإقرار | كذاك للجمهور في الإنكار | ( وهو كمثل البيع في الإقرار كذاك للجمهور في الإنكار ) أي إنما لم يجز على الإطلاق لأنه مثل البيع والبيع منه ما هو جائز وغير جائز فهو كالتعليل لعدم الجواز على الإطلاق ، لكن الصلح على الإقرار تعتبر فيه شروط البيع وانتفاء مانعه اتفاقا . وكذا الصلح على الإنكار تراعى فيه شروط البيع أيضا وانتفاء موانعه على دعوى المدعي والمدعى عليه ، وظاهر الحكم على مذهب مالك وجمهور أصحابه وهو المشهور الذي اقتصر عليه ( خ ) وغيره خلافا لابن القاسم في اشتراطه شروط البيع في دعوى المدعي والمدعى عليه فقط ، ولأصبغ في اشتراطه عدم اتفاق دعواهما على فساد مثال المتوفر للشروط أن يدعي عليه بعشرة حالة فأقر بها أو أنكرها فصالحه بثمانية حالة أو بعرض حال ، ومثال الممتنع على ظاهر الحكم فقط أن يدعي بمائة درهم حالة فيصالحه على أن يؤخره بها إلى شهر أو على خمسين منها يدفعها عند الشهر ، فالصلح جائز على دعوى المدعي والمدعى عليه لأن الأول أخره بالكل أو بالبعض وأسقط الباقي والثاني افتدى من اليمين وممتنع على ظاهر الحكم لأنه سلف جر نفعا ، فهذا ممنوع عند الجمهور لعدم انتفاء مانع البيع الذي هو القرض هنا جائز عند ابن القاسم وأصبغ ، ومثال الممتنع على دعواهما معا فقط أن يدعى عليه بدراهم وطعام من بيع فيقر بالطعام وينكر الدراهم فيصالحه على طعام مؤجل أكثر من طعامه أو يعترف بالطعام ويصالحه على دنانير مؤجلة أو على دراهم أكثر من دراهمه ، فلا يجوز اتفاقا لما فيه من سلف بزيادة على دعوى المنكر ، ومن فسخ الدين على دعوى المدعي ومن الصرف المؤخر في الصلح بدنانير ، ومثال ما يمتنع على دعوى المدعي وحده أن يدعي بدنانير فيصالحه بدراهم لأجل فيمتنع على دعواه ، ويجوز على دعوى المنكر لأنه افتداء فهذا جائز عند أصبغ ممتنع عند غيره ، ومثال ما يمتنع على دعوى المدعى عليه أن يدعى بطعام من قرض فيقول المنكر : بل من سلم فيصالحه بدراهم حالة فلا يجوز على دعوى المنكر لأنه بيع للطعام قبل قبضه جائز على دعوى

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٣٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٣٥٢