تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| 1 ( باب الوكالة ) 1

| بفتح الواو وكسرها بمعنى التفويض يقال : وكله بأمر كذا فوض إليه فيه وتقع بمعنى الحفظ والرعاية ومنه قوله تعالى : ألا تتخذوا من دوني وكيلا } ( الإسراء : 2 ) قيل : حفيظا ، وقيل كفيلا ، وقيل ضامنا كما في ضيح ( وما يتعلق بها ) من تداعي الوكيل والموكل وانعزاله بالموت ونحو ذلك . وشرعا قال ابن عرفة : نيابة ذي حق غير ذي إمرة ولا عبادة لغيره فيه غير مشروطة بموته ، فتخرج نيابة إمام الطاعة أميرا أو قاضيا أو صاحب صلاة والوصية اه . فخرجت نيابة إمام الطاعة أميرا أو قاضيا بقوله : غير ذي إمرة وخرج بقوله : ولا عبادة إمامة الصلاة وبقوله غير مشروطة الخ . الوصية لأن الوصي لا يقال فيه وكيل عرفا ، ولذا فرقوا بين فلان وكيلي ووصيي وقوله لغيره : يتعلق بنيابة وكذا قوله فيه وضميره يعود على حق ، لكن إن جعل غير الأول صفة لذي الأولى بطل جميعه في الإمام يوكل في حق نفسه من نكاح ونحوه ، وإن جعلته صفة لحق لم يصح إلا على ضرب من المجاز وهو مجتنب في الحدود ، فالأولى إسقاط ذي الثانية . وكيفية وثيقتها إن كان مفوضة وكل فلان فلانا توكيلا مفوضا مطلقا ويكفيه ذلك كما يأتي عند قوله وحيثما التوكيل بالإطلاق الخ . وإن كانت مخصوصة قلت : وكل فلان فلانا على بيع دوابه أو شراء سلعة كذا ، ونحو ذلك . ويتعين أن يبيع بثمن المثل وأن يشتري له ما يليق به كما يأتي عند قوله : وليس يمضي غير ما فيه نظر الخ . وإن كانت مخصوصة بالخصام قلت : وكله على طلب حقوقه واستخراج منافعه أينما كانت أو من فلان وقبض ما يجب له قبضه جاعلا له فيه الإقرار والإنكار ، وأخذ الضمان والرهان وتقاضي الأيمان وقبلها والصلح وأخذ النسخ وإعطائها وضرب الآجال والتزامها توكيلا تاما وقبض الوكيل ذلك شهد عليهما من أشهداه بما فيه وهما بأتمه وعرفهما ، وفي كذا فإن سقط القبول فلا يضر إن قام بالوكالة داخل ستة أشهر كما يأتي عند قوله : والزوج للزوجة كالموكل الخ . كما لا يضر أيضا سقوط معرفة القدر ، ولذلك لم نذكره وإن سقط الإقرار والإنكار جرى على ما يأتي للناظم في قوله : والنقص للإقرار والإنكار الخ . وإن سقط ذكر القبض أو الصلح أو أخذ الضمان والرهان أو تقاضى الأيمان لم يضر ذلك . ولكن لا يتولى القبض ولا يمضي صلحه إلا على ما يأتي عند قوله : وحيثما التوكيل بالإطلاق الخ . ولا تحليفه إلا على ما يأتي أيضا عند قوله : والنقص للإقرار الخ . وإن سقط الإشهاد ففي ابن سلمون إذا شهد شاهدان بمعرفة الوكالة ولم يبينا في شهادتهما أن الموكل أشهدهما بها فشهادتهما ساقطة ونحوه في البرزلي عن ابن الحاج ، وتقدم نحو ذلك في الضمان عند قوله : ولا اعتبار الخ .

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٣١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٣١٩